رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الرجوع فى الوقف.. لا يجوز

إعداد ــ خالد أحمد المطعنى
دار الإفتاء

ما المقصود بالوقف..وما حكم الاعتداء عليه..وهل يجوز للواقف الرجوع فى وقفه؟

دار الإفتاء: الوقف هو حبسُ مالٍ يمكن الانتفاع به، مع بقاء عينه، بقطع التصرف فى رقبته من الواقف وغيره، على مصرفٍ شرعيٍّ تقربًا إلى الله تعالى، وفيه يخرج المال عن ملك الواقف، ويصير حبيسًا على حكم ملك الله تعالى، ويمتنع على الواقف تصرفه فيه، ويلزم التبرع بريعه على جهة الوقف.

أما عن حكم الاعتداء على الوقف، فمن المقرر شرعًا أن الوقف متى صدر من واقفه مستوفيًا شرائطه الصحيحة، وكان الواقف وقت الوقف مالكًا لما وقفه، فيصير الوقف صحيحًا شرعًا لا يقبل التملك والتمليك، وعلى هذا لا يجوز فى الوقف الاستيلاء عليه لأنه قد خرج عن ملك صاحبه ولا يصح لأى فرد مهما يكن أن يمتلكه حتى ولو كان يمت بصلة قرابة إلى الواقف؛ فلا يجوز الرجوع فى الوقف والاستيلاء عليه سواء كان بالبيع أو الشراء أو الاستبدال أو التغيير إلا إذا اشترط الواقف ذلك، وكان الإبدال لمصلحة راجحة.

وعدم الاستفادة من الوقف مع تعطل منافعه فيه إفسادٌ للمال، وقد نهت عنه الشريعةُ؛ فعن المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» متفقٌ عليه، لذلك يجوز تغيير الوقف إذا خرب أو قَلَّتْ منفعتُهُ بحيث لا يقوم بما وُقِفَ لأجْلِهِ أو كان ذلك لمصلحةٍ حقيقيةٍ راجحةٍ غير متوهمةٍ عائدةٍ على الموقوف عليه؛ بمراعاة أن يكون التبديل إلى ما هو أكثرُ نفعًا وأَجْلَبُ رِيعًا وأَنْفَسُ ثمنًا، والذى يحكم بذلك هو القاضى المختص بالوقف أو مَن يُقيمُهُ وليُّ الأمر فى هذا المقام.

ما الفرق بين الزكاة، والصدقة، والوقف؟

دار الإفتاء: الزكاة هى فرض وركن من أركان الإسلام تجب فى مال المسلم متى بلغ النصاب الشرعي، وحال عليه الحول، وكان خاليًا من الدَّيْن فاضلًا عن حاجة المزكِّى الأصلية وحاجة من تلزمه نفقته، والنصاب الشرعى قيمته: 85 جرامًا من الذهب عيار 21، بالسعر السائد وقت إخراج الزكاة، ومقدارها: ربع العشر. أي: 2.5% على رأس المال وما أضيف إليه من عائد إن حال على العائد الحوْل أيضًا، أما لو كان العائد يتم صرفه أولًا بأول فلا زكاة على ما يصرف.

أما الصدقة فهى ما يعطى للفقراء على وجه القربة إلى الله تعالى، فتشمل نوعين: (صدقة التطوع، وصدقة الفرض التى هى الزكاة)، لكن عند الإطلاق يراد بها فى اصطلاح الفقهاء صدقة التطوع.

وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن المراد بالصدقة الجارية فى حديث «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» هو الوقف دون غيره من أعمال البرِّ وإن شملها ظاهر لفظ الحديث بعمومه؛ فيكون من قبيل العام الذى أريد به الخاص، مع اتفاقهم بأن هناك أعمالًا أخرى يجرى ثوابها بعد الموت كالوصية بالمنافع ومعناها: تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع؛ سواء كان ذلك فى الأعيان أو فى المنافع.، فقد جاء فى «سنن ابن ماجة» عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِى صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق