رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى بيتنا ملحد!!

الدكتور محمد المهدى

الإلحاد هو إنكار وجود الخالق، وهو انحراف وميل عن الطريق المستقيم وعن الفطرة السليمة التى فطر الله الناس عليها، بل هو تعطيل لملكات العقل وانتكاس للفطرة الإنسانية. ولكن كيف تعرف الأسرة أن الابن قد دخل في دائرة الإلحاد أو اقترب منها، وما السبيل الأمثل للتعامل معه في هذه الحالة :

يقول الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: لهذا الأمر علامات، منها: كثرة الأسئلة الاستنكارية في الموضوعات الدينية, السخرية المباشرة أو غير المباشرة من الرموز والثوابت الدينية, الجدال العنيد في الموضوعات الدينية بهدف هز الثوابت, البحث عن الثغرات في الأمور الدينية وتفسير بعض النصوص تفسيرات غريبة عن التراث الإسلامي (كتب التفسير أو الفقه), الاستهزاء بعلماء الدين, التراخي أو التوقف عن أداء العبادات, الجلوس على الإنترنت لساعات طويلة والدخول على مواقع تنتقد الدين وتشكك فيه أو قراءة الكثير من الكتب في نفس التوجه, الانعزال عن الأسرة والأصدقاء المعتادين واستبدالهم بأصدقاء جدد يلتقي بهم على مواقع التواصل الاجتماعي أو على مقاهي بعينها , تغير سلوكياته بحيث يميل إلى التحلل من كثير من الضوابط والمعايير الأخلاقية, التورط في تعاطي العقاقير, والسهر خارج البيت بشكل متكرر, والنتيجة الطبيعية ضعف الولاء والانتماء للأسرة والمجتمع والرغبة في الهجرة بعيدا.

كيف نتعامل

وحين تكتشف الأسرة أن ابنها قد دخل في الإلحاد غالبا ما تحدث حالة من الفزع وتتوجه الأسرة نحو الوعظ والإرشاد وتستدعي بعض العلماء لإقناع الابن بالعدول عن إلحاده, ولكن هذه المحاولات غالبا ما تفشل، فتتجه الأسرة للحل العقابي وربما تمارس النبذ والطرد والتبرؤ من الابن وهذا يزيده عنادا وإصرارا ويدفعه بعيدا عن حضن الأسرة لتتلقفه روابط وجماعات الملحدين المحلية والدولية وتشحنه بالكراهية والضغينة تجاه أسرته وتجاه مجتمعه الذي لم يحترم حريته. والبديل أن تتحلى الأسرة بالصبر وطول البال وأن تحتوي هذا الابن رغم تمرده العقدي وتعطيه الفرصة لمزيد من المعرفة والتيقن وتستبقي حبال الود والتراحم معه فهذا هو حبل الإنقاذ المهم.

من المهم أن نفرق بين أنماط ومستويات الإلحاد المختلفة وأن ندرس كل حالة على حدة ونراعي الدوافع الكامنة وراء إلحاد كل شخص. وسيكون لكل حالة سيناريو خاص للتعامل معها , ولكن هناك قواعد عامة في التعامل مع هؤلاء الشباب ومنها التفهم والصبر وطول البال واستبقاء علاقة جيدة رغم الإختلاف وإعطاء الفرصة للتفكير والتيقن وعدم فرض أفكار سابقة التجهيز لأن المهم هو القناعة وليس الإذعان أو التظاهر بإيمان زائف . والعلاقة الطيبة مع الشخص ومساعدته في تجاوز أزماته النفسية والسياسية والإجتماعية تكون أهم من محاولات إقناعه بأدلة دينية وبحجج وبراهين عقلية أو نقلية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق