رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اتجاهات
المقاومة «المائعة».. للقانون العنصرى!

مقاومة قانون «يهودية دولة إسرائيل» لا يمكن أن يكون بتمزيق نص القانون وإلقائه فى وجه رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو كما فعل نواب فلسطين بالكنيست ولا بعبارات الشجب وبيانات الإدانة التى أطلقتها حكومات بعض البلدان العربية.. ولا بالمواقف المائعة التى خرجت من دول الاتحاد الأوروبى لتعلن على استحياء أن القانون يقوض فرص السلام فى المنطقة ويعقد حل إقامة الدولتين!.

فإسرائيل تعلم جيدا ماذا تريد.. وتعرف متى تتخذ القرار.. فقانونها العنصرى جاء بعد أسابيع قليلة من نقل السفارة الأمريكية للقدس, والوجه القبيح الذى أظهره الرئيس ترامب لكل ما هو حق فلسطينى وعربى.. وهى حين أقدمت على إقرار مشروع القانون الذى أطلقت عليه اسم »قانون الدولة القومية للشعب اليهودى «بأغلبية 62صوتا مقابل 55 كانت تستهدف أن يكون حق تقرير المصير فيها» يخص الشعب اليهودى فقط «لتستبعد بذلك أى مكونات اجتماعية أخرى وتكرس مبدأ الفصل العنصري، وأن تصبح اللغة العبرية هى اللغة الرسمية للدولة لتنزع هذه الصفة عن اللغة العربية, وتعتبر» تطوير الاستيطان قيمة قومية وتعمل على تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته»!

والمثير للسخرية أن يعلن نيتانياهو بعد إقرار القانون المشئوم أن بلاده » دولة قومية تحترم حقوق كل مواطنيها، وأنها الوحيدة فى الشرق الأوسط التى تفعل ذلك «..فى الوقت الذى يعتبر فيه رئيس الكنيست أن المصادقة على القانون تعد حدثا تاريخيا» وأنه «يضمن كون إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، والنشيد الوطنى والعلم والحق بالاستيطان سيكون مضمونا لأجيال».

لست متعجبا لموقف إسرائيل العنصرى التى لو طالت أن تمحو كل ما هو عربى وفلسطينى لفعلت ولكننى مستاء ومتحسر من أوضاع بعض الفلسطينيين الذين يعانون التشرذم والانقسام والخلافات وبعضهم الآخر الذين يظنون أن إسرائيل دولة قانون يمكن محاربتها من الداخل .. ومن دأوضاع العرب الذين لا يزالون يقاومون بعبارات الإدانة وبيانات الشجب وهى على بعضهم شاقة ولا حول ولا قوة إلا بالله .


لمزيد من مقالات مسعود الحناوى

رابط دائم: