رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الربيع المشئوم والقومية اليهودية!

لعل الذين هللوا لما يسمى بالربيع العربى "المشئوم" وباركوه قولا وفعلا أن يشعروا بالخجل وأن يعترفوا بحتمية الندم على ما ارتكبوه فى حق أوطانهم وفى حق قضايا أمتهم العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.

إن الربيع المشئوم الذى دمر العديد من أوطان الأمة وقضى على قوة جيوشها الوطنية هو الذى شجع قوى التطرف الإسرائيلى على بلوغ هذا المدى من الفجور السياسى والاستهانة بكل مقررات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية فكان قرار أمريكا باعتماد القدس الموحدة عاصمة إسرائيل ممهدا لبدء مناقشات مستفزة داخل أروقة الكنيست باتجاه أن تعترف أمريكا بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

فى ظل التداعيات الكارثية للربيع المشئوم أقدم الكنيست الإسرائيلى على اتخاذ قرار بإصدار قانون يحمل اسم "الدولة القومية للشعب اليهودي" دون اكتراث بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين ومع الدول العربية التى قبلت بخيار السلام والتى التزمت فيها إسرائيل باحترام مقررات الشرعية الدولية، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

لقد وجدت إسرائيل فى تداعيات الربيع المشئوم فرصتها الذهبية باتجاه السعى لتصفية القضية الفلسطينية، وتكريس مفهوم الاحتلال والفصل العنصرى الذى يمثل جوهر قانون يهودية الدولة ويعتبر بمثابة نسف ما تبقى من عملية السلام.

وإذا كانت إسرائيل بهذه الحماقة تتحمل مسئولية ما يمكن أن يترتب على قرار الكنيست من تداعيات خطيرة قد تعيد المنطقة اضطراريا إلى ما قبل شجاعة المبادرة المصرية بفتح طريق السلام عام 1977.. وإذا كنا على ثقة بأن المسار الطبيعى لتاريخ وجغرافية المنطقة كفيل بوضع حد لهذا الاستعلاء الإسرائيلى فإن علينا أن نعترف بأن الربيع المشئوم لم يكن فعلا ذاتيا خالصا، وإنما شابه اختراق دولى وإقليمى ولم تكن إسرائيل بعيدة عنه!

خير الكلام:

<< أخطاء الأغبياء تصنع أسلحةالخبثاء!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: