رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تأملات سياسية
الدولة والثقافة

فى الخمسينيات والستينيات شهدت الثقافة المصرية مراحل ازدهار ليس لها مثيل.. جاء دكتور ثروت عكاشة ليتولى وزارة الثقافة عام 1958 - 1962 ليعود مرة أخرى اليها عام 1966 - 1970 لتشهد الثقافة المصرية على يديه نهضة كبيرة من خلال أكاديمية الفنون، وجاء قبله محمد حسنين هيكل الى الأهرام لكى يجعلها قبلة للمثقفين المصريين من خلال نجيب محفوظ ويوسف إدريس وزكى نجيب محمود وتوفيق الحكيم وغيرهم. فى أقل من عشرين عاما حظى المثقفون المصريون برعاية حقيقية من الدولة.. الاهتمام وصل إلى ذروته فى مجال المسرح والسينما والكتاب والموسيقى الى أن جاءت فترة السبعينيات فحدث التراجع الذى شهد ذروته فى نهاية القرن الماضى ـ ولا أدرى من صاحب تلك الفكرة المجنونة التى تقضى بأن تنفض الدولة يديها من الفنون بأنواعها إلى أن تراكم التراب على أكاديمية الفنون بمعاهدها الفنية المختلفة فى وقت ترعرعت فيه جماعات الإرهاب المسلح والتى تتشح برداء الدين ـ وهو ما قاسينا منه مجتمعا ودولة فى السنوات السبع الأخيرة. الثقافة المصرية فى وضعها الراهن ليس لها أب أو أم.. ميزانية وزارة الثقافة تذهب الى الرواتب ولا يترك إلا الفتات لقصور الثقافة وللسينما والكتاب والمسرح والموسيقى، على الرغم من أن هذه الفنون تشكل خط الدفاع الأول ضد الإرهاب، هذه الفنون ترقى بالإحساس وتهذب النفوس وتخلق وعيا لا حدود له بأهمية الإنسان واحترام القيم النبيلة.

دعم صناعة السينما والمهرجانات الثقافيه ليس محلا للنقاش، وكما طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بالاهتمام بالتعليم والصحة والثقافة يجب أن تبلور وزارة الثقافة والمؤسسات المعنية سياسة ثقافية تلبى احتياجات المجتمع والدولة وتعيد لمصر مكانتها الثقافية فى العالم العربى.


لمزيد من مقالات ◀ جمال زايدة

رابط دائم: