رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
لهذا يكره الإخوان الجيش

أى تحليل مضمون لكلام الإخوان هذه الأيام، فى فضائياتهم وصحفهم ومواقعهم، يكشف عداءهم السافر لمؤسسات الدولة، خاصة الجيش والشرطة والقضاء، وأنهم يضعون الجيش على رأس قائمة الأعداء! كما يتبين أن عُقَدَهم هذه مستحكمة وقديمة، قبل سنوات طويلة من استجابة الجيش لاستجارة الشعب للخلاص من حكمهم الذى فشل فى تحقيق الأساسيات وهدَّد الأمن الوطنى وأثار الفتن الطائفية ..إلخ! انظر، مثلاً، إلى أنهم، وهم بصدد عرض أسباب رفضهم للجيش، يحدثونك، فى يومنا هذا، عن مسئولية الجيش فى هزيمة 1967! بل إنهم لا يجدون فى نصر أكتوبر المجيد سوى موضوع الثغرة التى عبَرت منها إسرائيل إلى الضفة الغربية للقناة! ولاحظ، أن كلامهم يتطابق مع الدعاية الصهيونية التى كانت تخطط لترسيخ روح الهزيمة بعد 67 فى نفوس الشعب المصرى وجيشه، وكذلك بتزوير الوقائع ومعانيها واعتبار الثغرة إنجازاً عظيماً، بما يساعد على رفع الروح المعنوية للإسرائيليين! وكل هذا من أجل طمس وتشويه الانتصار التاريخى للجيش المصرى! وهذا يكشف أيضاً الخندق الحقيقى الذى يتمترس فيه الإخوان، ويفضح تحالفاتهم التى يظنون أن بإمكانهم التمويه عليها بوابل من الأكاذيب! أما الحقيقة الساطعة فهى أن الإخوان وإسرائيل يعاديان معاً الجيش المصرى، لأنه القوة الأساسية القادرة على مواجهتهما.

كما يتبين أيضاً تناقضهم مع أنفسهم وهم يطرحون شعار «الحكم المدنى» ويتعمدون عدم تحديد مقصدهم بالضبط! ذلك لأنهم، هم أنفسهم، أكبر عدو لهذا الشعار بعملهم على تأسيس حكم دينى، الذى أهم مستهدفاته تدمير المؤسسات المدنية! أى أن تدليسهم بهذا الشعار لا يعنى فقط سوى استبعاد الجيش ورموزه من الحياة العامة بهدف إفساح المجال لانفرادهم بكل شىء دون مقاومة.

أما، ماذا يُجدِى الإخوان فى أن يخوضوا فى الماضى وأن يردِّدوا دعاية إسرائيل التى تساندها أمريكا؟ ولماذا يدأبون على أن ينالوا رضاهما؟ فالإجابة تطول، وتفاصيلها كثيرة، ومن أهمها أنهم لا يزالون يراهنون على أن رضا إسرائيل وأمريكا هو السبيل إلى عودتهم مرة أخرى، ولا تهمهم الإرادة الشعبية الرافضة لهم إذا نجحوا فى النيل من الجيش!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: