رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
متى يصمت الوزير؟

لا شك أنكم ـ جميعا ـ تابعتم الضجة الكبرى التى شهدتها مواقع التواصل الاجتماعى حول ما تردد عن قرار وزيرة الصحة عزف السلام الوطنى وترديد قسم أبو قراط فى المستشفيات، وما أعقبه من بوستات تؤكد ـ بالمخالفة ـ أن قرار الوزيرة هالة زايد لم يك ـ أبدا ـ على ذلك النحو، وإنما أصدرت الوزيرة عددا من القرارات ضمنها عزف السلام الوطنى للمتفوقين من العاملين فى المستشفيات خارجها وليس داخلها، وسواء كان هذا أو ذاك فإنه يدل على أن هذه الوزيرة ـ التى لا نعرفها أو نعرف شيئا عن خلفيتها المهنية أو الإدارية أو الطبية أو الأكاديمية أو السياسية، تعيش فى فضاء آخر غير ذلك الذى تعيش فيه مصر، فالرئيس السيسى يوجه ويناقش السياسات الصحية فى مصر سواء بنشر مظلة التأمين الصحي، وتطوير إنشاء المستشفيات فى كل ربوع البلاد، وبدلا من أن تنخرط الوزيرة هالة زايد فى تنفيذ توجيهات الرئيس ثم تتحدث إذا أنجزت شيئا، راحت تثرثر بقرارات تخلط التعبوى بالطبى بالأكاديمى بالإدارى بالسياسى وليس لها نظير فى أى مكان فى العالم لمجرد المزايدة الوطنية.. كانت تستطيع ـ مثلا ـ أن تهتم بنظافة المستشفيات وهى مسألة لا تحول دونها معضلة الإمكانات، ولكنها آثرت الهرولة إلى الميكروفونات لتتحدث عن قرارات باترة، وروح وطنية كاسحة تهيمن على سلوكها لا بل وادعاء أنها أكثر وطنية من بقية المواطنين.. الموضوع يطرح ملف المعايير التى يتم على أساسها تعيين واختيار الوزراء، وهو الموضوع الذى آن لنا أن نعرفه ونفهمه، فمن هؤلاء الذين يتصدرون المشهد التنفيذى ويفرضون أنفسهم علينا دون أى حيثيات وينزعون إلى الاستعراضية والمنظرة والظهور، إذا كان لابد من تعيين وزراء لا نعرف عنهم شيئا فعلى الأقل أخضعوهم لدورات تدريبية تعلمهم مهارات مخاطبة الرأى العام وضمنها (متى يصمت الوزير؟)، إذ تطرح قضية وزيرة الصحة هذه الفكرة بقوة، وتسلط الضوء على أن مهام الوزيرة هى تنفيذ خطط الرئيس الكبرى فى المرفق الذى تضطلع بمسئوليته، وأن الوزيرة ينبغى أن تسكت ما لم تنجز شيئا، وأن تتخلى عن إصدار قرارات لا معنى لها عمال على بطال، وعلى وجه الخصوص تلك التى لم أشهد نظيرا لها فى كل مستشفيات العالم الكبرى التى عولجت بها.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: