رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات
المغالاة فى الوطنية والانتماء

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بقرار وزيرة الصحة بإذاعة قسم الأطباء والسلام الجمهوري بالمستشفيات في بداية دورتي الصباح والمساء ودفاعها عن قرارها :هي القيم شيء غريب؟. ويبدو أن الوزيرة حاولت المزايدة علي وطنية المصريين بالمغالاة في وطنيتها حيال بلدها رغم أن سيرتها الوظيفية المرموقة يفخر بها كل مواطن.

لقد أثارت الوزيرة جدلا واسعا لتدخل في دائرة مفرغة، ولن أتطرق الي آراء وتعليقات المصريين علي السوشيال الميديا التي أتفق معها جميعا..ولكن أهمس في أذنها بأن تذهب الي مستشفي التأمين الصحي في مدينة نصر وتحديدا قسم الأورام والعلاج الكيماوي لتقف بنفسها علي كم المعاناة التي يتكبدها مرضي السرطان، وتجد أحدهم وكان وكيل وزارة ليأمره رجل أمن وليس موظفا بالمستشفي وليس طبيبا بالذهاب هنا وهناك ويصل الأمر إلي الشخط فيه كي ينهي أوراقه سواء قبل العلاج أو بعده أو لصرف الأدوية وهذه مأساة أخري.

مجرد زيارة الوزيرة للمستشفي وغيره من المستشفيات الأميرية كفيلة بالتعرف عن كثب على مأساة كل مريض يضطر للصعود والهبوط أدوارا عديدة نظرا لتعطل المصاعد وقلتها أو استغلالها استغلالات اقتصاديا من قبل العاملين عليها، فالدفع قبل الركوب والبديل المصعد عطلان ولا حياة لمن يشتكي. كما ستكتشف خلال الزيارة مدي تدني الخدمات الطبية المقدمة للمرضي الذين دفعوا ثمن علاجهم مقدما من رواتبهم علي مدي سنوات خدمتهم الوظيفية. ناهيك عن العجز في مقاعد الانتظار ليضطر المريض إلى الوقوف ساعات طويلة وهو يعاني آلاما مبرحة انتظارا لدوره في الكشف أو استلام الدواء، في مشهد لا يليق بمكان يقدم خدمة طبية لمواطن يؤكد دستوره حقه في الحصول علي خدمة طبية متميزة.

ربما لم تدرك الوزيرة أن الوطنية متأصلة في روح المصريين وليسوا في حاجة للجهر بها وأننا نتذكر بلدنا كل يوم..وليس من المنطق تبريرها لقرارها بتعزيز قيم الانتماء للوطن سواء للأطباء أو المرضى داخل المستشفيات. أما قولها إن القرار يذكر الأطقم الطبية بحجم المسئولية الملقاة على عاتقهم، فالجواب أن تهتم أولا بتحسين أوضاع الأطباء مهنيا وماليا.

فالرعاية الطبية أهم للمرضي وليس تذكيرهم بالانتماء فهو متجذر فيهم.


لمزيد من مقالات محمد أمين المصرى

رابط دائم: