رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفكار
الثورة البائسة

هل نحن شعوب لا تقرأ ونخب لا تستوعب ولا تتحسب؟ وبماذا انشغل وينشغل الجميع عن الأخطار التى كانت محدقة وبينة وأصبحت واقعا يدفع الجميع ثمنه؟ هذه الأسئلة وغيرها تطرح نفسها يوميا إلا أن الإلحاح والألم والمرارة زاد مع مطالعتى لكتاب نشر فى العام 2007 لمؤلفه الدكتور حسين الموسوى بعنوان «الثورة البائسة...ثورة الخومينى» الذى يمثل شهادة حية من شخصية كانت فى قلب الحدث وأطلعت وشاركت وشاهدت الكثير من التفاصيل المغيبة عن الرأى العام الإيرانى والعربى وتكشف جوهر الثورة الحقيقى واستراتيجيتها من المذهب والدين.

وفى إعتقادى أن هذا الكتاب الوثيقة يفسر الكثير مما حدث ويحدث فى المنطقة ليصب فى النهاية لحساب أعداء الشعوب الإيرانية والعربية لصالح وخدمة الولايات المتحدة وإسرائيل وبعيدا عما احتواه هذا الكتاب من خفايا تفسر الواقع، فإننا أمام غطاء لكل أنواع التطرف يحمل اسم الثورة الإسلامية ارتكب ومازال أبشع الجرائم بمباركة الغرب وأحيانا بالتحالف والتوافق معه ليمتد الأمر إلى المنطقة العربية، لتكون المحصلة التهام إيران للعرب ونهب أمريكا لثروات المنطقة واستفحال إسرائيل وتمدد تركيا، وهى أمور كان من الممكن ألا تحدث بأقل مجهود ولكن يبدو أن البعض كانوا ومازلوا مهتمين بأمور أخرى أهم من مصيرهم ومستقبلهم وحياتهم وشعوبهم.

إن حالة تمزق الأوطان وتدميرها فضياعها لم تكن لتحدث لو كان لدى العرب نخب حقيقية تعبر عن ضمير الوطن وتترجم هموم المواطن. أمام الجميع حقائق مأساوية كان سببها التزييف الإعلامى المدفوع الأجر عربيا وإقليميا، الأمر الذى لا جدال فيه وليس وليد الصدفة واللحظة وهو نتاج خطط وإستراتيجيات نفذت بوضوح وتركت لتفرخ تحت مسمى «ثورة إسلامية».


لمزيد من مقالات محمد الأنور

رابط دائم: