رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
كرواتيا كرواتيا كرواتيا

أطلق بعض الفرنسيين المتعصبين ضد الانجليز نكتة، قبل مباراة انجلترا وكرواتيا الأربعاء الماضى، أعربوا فيها عن تعجبهم من المصادفة الغريبة، لأن فرنسا سوف تلاقى فى المباراة النهائية على كأس العالم نفس الفريق الذى تلاعبه انجلترا! فتحققت النكتة وخسرت انجلترا أمام كرواتيا فى واحدة من المفاجآت الكبرى التى تتابعت فى هذا المونديال! فهل يا تُرَى ستحقق كرواتيا مفاجأتها التاريخية وتتمكن غداً (الأحد) من تحقيق الفوز العظيم على فرنسا فتنقلب النكتة على قائلها؟ وهل ينجح المنتخب الكرواتى فى إضافة اسم بلاده كبطل جديد فى قائمة الدول القليلة الحائزة على الكأس؟

لقد نالت كرواتيا فى هذه البطولة إعجاب وتقدير العالم كله، للأداء الرائع، وللإصرار على الفوز، وللثقة فى النفس، وللعبارات الرصينة التى تعرب عن احترامها لكل فريق قبل ملاقاته، ثم بالنجاح فى كل مرة، حتى إنها حصلت على العلامة الكاملة بالفوز فى جميع مبارياتها. كما أن لاعبيها الذين أثبتوا جدارتهم واستحقاقهم فى كل فوز أثبتوا للمشاهدين أن مستواهم قد ارتفع عما هو معروف عنهم فى النوادى التى يحترفون فيها، وكأن احساسهم بالمسئولية جعلهم يضاعفون جهودهم. انظر إلى الكرواتى الرائع موديرتش الذى فاجأ العالم فى هذه البطولة بأداء فذّ تفوق به على نفسه، حتى إن مدربه قال عنه إنه يلعب فى هذه البطولة أجمل كرة قدم لعبها فى حياته، برغم أنه يحترف فى ريال مدريد منذ العام 2012، ولكنه هناك مطموس تحت سطوة نجومية كريستيانو رونالدو والنجوم الكبار. وقارن بالنموذج العكسى من لاعبين آخرين هم أكبر النجوم فى منتخبات أخرى، ويُشهَد لهم بالأداء المبهر فى نواديهم، ثم إذا بمستواهم يتدهور وهم يمثلون بلادهم بصورة محبطة لشعوبهم ولمعجبيهم عبر العالم! وكان نيمار من أوضح وأسوأ النماذج على الثقة المفرطة فى الذات وعلى تعمد الاستعراض دون إحساس بالمسئولية، وكأنه فى أوهام أن فوزه مضمون! لم تكن كرواتيا واردة قط فى أى توقعات قبل بدء البطولة، ثم تغير الحال، فهناك مئات الملايين عبر الكوكب يتمنون لها الفوز بالكأس غداً.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: