رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لماذا يكرهون مصر؟!

عندما بدأت مهنة الصحافة فى أوائل الثمانينيات عقب تخرجى فى الجامعة مباشرة والتحاقى بمؤسسة الأهرام العريقة متدربا حتى عينت عام 1987 وتدرجت فى المناصب المختلفة بها، راودتنى فكرة الكتابة وأتيحت لى زاوية أسبوعية منذ عام 2002 واخترت لها عنوان «على مسئوليتي». وتمنيت فى أى مرحلة أن أكتب فى عدد الجمعة الأكثر توزيعا ليس فى مصر وحدها، بل لأى صحيفة مطبوعة فى الشرق الأوسط، وقبل 10 أيام كنت فى زيارة الأستاذ علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام بمكتبه، ووجدته يقول لى حرفيا: تحب تكتب مقالا فى عدد الجمعة، وكان ردى مباشرة: هذه أمنيتى منذ سنوات طويلة، واليوم أطل على قراء الصحيفة الأهم والأكثر مصداقية لما تضمه من كفاءات وخبرات فى جميع الإدارات، وهو ما جعل الأهرام صاحبة شهرة عاتية على محاولات تطويعها لخدمة النظام الإخوانى لأنها ملك للشعب، وناضل كثيرون من أبناء المؤسسة ووقفوا فى وجه طيور الظلام ومنعوا أخونتها مما كان يخطط لها، رغم تولى قياداتهم كل الإدارات من هذا الفصيل الكاره للوطن، وتحذير من يخرج عن طوعهم والتدخل فى السياسة التحريرية ومنع مقالات لبعض الكتاب وكنت واحدا من هؤلاء الذين حجبت مقالاتهم لأول مرة فى حياتي، وذلك خلال حكم التنظيم الإرهابي، وكل هذا بأوامر كانت تصدر من مجلس الشورى لأذنابهم فى المؤسسة والذين كانوا يتجسسون على الزملاء ويبلغون ما يدور فى الاجتماعات اليومية.

عادت مؤسسة «الأهرام» مع عودة الوطن لحضن شعبه العظيم عقب ثورة الشعب الذى خرج على الظلم والطغيان من كارهى الوطن وأعداء الحياة، ممن تفشل أن تجد واحدا منهم سواء كاتبا أو مذيعا وصحفيا يكتب أو يتحدث عن أمر إيجابى واحد فى مصر ، تستطيع أن تراجع بكل بساطة كتابات فهمى هويدى طوال السنوات الماضية فربما تجده يشيد دوما بقطر وتركيا وإيران ويذكرنا بديمقراطية هذه الدول، وكأن حكام قطر جاءوا فى ظل انتخابات!!

كل من ينتمى لهذه الجماعات الضلالية لايتمنون خيرا لهذا الوطن، ولاتجد منهم شخصا يفرح لحدث أو نصر، بل فرحهم وبهجتهم تكون عندما يغتالون الشهداء أو تقع حادثة قطار أو تنهمر السيول فتكون شماتتهم وكأنها غضب من الله، لكن تقع نفس الحوادث فى تركيا مثلا فيعتبرونها خيرا وبركة، هؤلاء الشامتون الكارهون لمصر ينحازون دوما لأعداء الوطن، وينضم لهم بعض المحسوبين على النخبة والتى كانت جزءا من تغييب الشعب عقب ماحدث فى 25 يناير، إذ شارك هؤلاء فى منح جماعة الإرهاب قبلة الحياة وتحالفوا سويا ووقفوا مع الجاسوس محمد مرسى فى فندق فيرمونت لدعمه على أمل أن يحصد هؤلاء أى مكاسب، وسرعان ما تخلصت الجماعة من كل الذين ساندوها من التيارات المدنية المعروف عنها اللهث وراء المناصب.

وفشلت النخبة فى أن تختطف المصريين مرة ثانية عقب ثورة 30 يونيو، بعد أن أوصلوا الإرهابيين لسدة الحكم فى انتخابات 2012، وكانوا الجسر الذى سار فوقه تيار الإرهاب، ويتحملون فاتورة التخريب الذى ضرب الوطن منذ 2011 وتصاعد فى 2013 عقب خلع مرسى وعصابته فى ثورة قامت أيضا ضد النخبة إياها والتى تورط البعض منهم فى تلقى أموال خارجية تحت ستار دعم الديمقراطية.

ولا أهتم كثيرا بما يكتبه عبد الله السناوى وعز الدين شكرى فشير وعلاء الأسوانى وغيرهم ممن تحالفوا مع هذا التنظيم وكانوا سببا فى المصائب التى حدثت فى مصر، فثورة 30 يونيو ليست فى حاجة لشهادة أى من هؤلاء، ومهما كتبوا نعتا فيها فلن يغير من الأمر شيئا، لأن هذه الأقلام لديها توجه محدد وأهداف معروفة لاتحتاج إلى جهد لمعرفة من يقف مع الدولة ومن لايؤمن بحقيقة ثوابت المرحلة التى تتطلب التكاتف أمام المخاطر المستمرة ، وجزء منهم من قالوا إنهم ندموا على المشاركة فى ثورة 30 يونيو، وللأسف لم يكونوا أصلا مع ملايين المصريين فى الشوارع ، بل كالعادة نضالهم من داخل القاعات المكيفة أو من على المقاهى فالشعب تعلم الدرس ويفرق تماما بين رجل الدولة ورجل المقهى ، يعرف الشعب من ضللهم وحقق مكاسب خاصة، وسلم مصر لجماعات الإرهاب ، آن لهؤلاء آن ينسحبوا من المشهد والعودة لحضن البرادعى والشاطر...!!


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: