رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مشكلتنا إدارة لا مدرب.. وهذه حكاية نيمار وصلاح!

>> بالتأكيد للرياضة مميزات.. يستحيل على أى نشاط تربوى آخر توفيرها للإنسان.. والمؤكد أنهم جعلوا للرياضة سلبيات أظنها أكبر خطر على الإنسان!. هذه انطباعات من وحى كأس العالم ومن كل ملعب رياضة فى العالم...

1- الرياضة هى النشاط التربوى الأوحد فى العالم.. القائم على شكل امتحان غير مسموح تأجيله أو الاعتذار عنه وإجابته إجبارية وعلى الملأ.. يشاهدها الآلاف مباشرة.. وقد يصلون إلى مليارات من خلال التليفزيون كما هو الحال فى كأس العالم الآن!. امتحان تحت ضغوط رهيبة.. لأن فيه فائزًا ومهزومًا.. وهذا الأمر غير موجود فى الأنشطة التربوية الأخرى.. مثل الموسيقى والأدب والتمثيل والرسم والغناء.. التى لا امتحانات فيها ولا فائز ومهزوم!.

2- عكس كل الامتحانات.. الرياضة امتحان صعب نتائجه فورية.. والنتائج المترتبة هائلة مُدَوِّية.. مثل تلعثم بطل العالم حامل لقب العالم فى المباريات التمهيدية ورسوبه وسقوطه وخروجه المُهين وسط دهشة العالم.. لأننا ننسى دائمًا.. حقيقة أنه لا شىء مضمونًا فى الرياضة.. وكل الإجابات واردة فى امتحانات الرياضة.. وتلك هى فلسفة وعبقرية الرياضة.. التى تجعل الحلم فى متناول الجميع رغم تفاوت المستويات.. لتبقى الإثارة قائمة وكل الاحتمالات واردة.. بما فيها خروج ألمانيا من الدور الأول.. ووصول كرواتيا للنهائى.. والخروج مُستحق لمن كان بطلاً.. والوصول للنهائى عن حق لمن يستحق أن يكون البطل.

3- النتائج الفورية لامتحانات الرياضة.. ردود فعلها مختلفة جذريًا.. بين الدول المثقفة والأخرى الأُمِّيَّة فى الرياضة!. فى الدول التى تعرف أن الرياضة أهم وسيلة تربوية.. كل أطفالها يمارسون الرياضة إجبارًا لأجل توازن بدنى ونفسى وصحى يبنى مجتمعًا آمنًا قادرًا على الإنتاج!.

وممارسة الرياضة أيضًا تكشف عن المواهب الرياضية الموجودة بين أطفال الوطن.. وكلما عثروا على مواهبهم فى سن مبكرة.. تمكنوا من رعايتهم مبكرًا.. بما ينعكس على مستواهم الفنى والبدنى والسلوكى.. ليرتقى إلى المستويات العالمية!. فى هذه البلاد التى تعرف مفهوم الرياضة وأن الرياضة أصبحت واحدة من أهم المشروعات الاقتصادية فى العالم.. وسوق الكرة فى العالم مثال.. تدور فيه المليارات من الدولارات.. وليس هذا مستغربًا على لعبة محل اهتمام مليارات البشر فى العالم!.

الدول المثقفة رياضيًا.. ردود فعلها تختلف جذريًا عن ردود فعلنا!. ألمانيا البطل الذى سقط فى الدور الأول.. الشعب غاضب والإعلام ساخط.. لكن لا أحد يزايد على أحد.. ولا اتحاد الكرة الألمانى راح يبحث عن كبش فداء ويقوم بإقالة مدرب لامتصاص غضب الألمان.. أو يقدم تبريرات «خايبة» للرأى العام!. بالتأكيد هناك أسباب للفشل.. والمؤكد أن الوصول إليها والتعرف عليها.. يكون بالهدوء لا الغضب والتحليل لا الشتائم وتحمل المسئولية لا تحميل الفشل لمدرب وإقالته وخلاص!.

4- اتحاد الكرة عندنا.. الحل عنده جاهز وموجود.. وكوبر أفضل حل.. لتمتعه بكراهية أكبر عدد من المصريين.. ولكن!.

هل إقالة كوبر.. حلت مشكلة الكرة المصرية وأخذت الشر و»راحت»؟ طبعا لا.. والذى فعله اتحاد الكرة.. هو استمرار لما يفعله «سكان» الجبلاية من سنين طويلة!. إقالة المدرب الموجود واعتباره المسئول عن الفشل!. أقالوا عشرات المدربين.. عقب عشرات الإخفاقات.. ومع ذلك استمر الفشل وبقيت الإخفاقات.. بما يؤكد ويوضح أن العيب ليس فى أى مدرب من الذين أُقِيلوا.. إنما فى المنظومة الكروية كلها.. واتحاد الكرة جزء منها وليس كلها!.

لأن هناك خللاً عامًا وآخر خاصًا!. الخلل أو الخطأ العام مسئولية دولة من زمان.. يوم سمحت بإخراج الرياضة من المدرسة!. مسئولية دولة غضت البصر من زمن.. عن أن ممارسة الرياضة حق وطن قبل أن يكون حق مواطن!. حق وطن فى أجيال قوية سوية متوازنة بدنيًا وصحيًا ونفسيًا.. قادرة على الإنتاج وعلى حماية الوطن!. حق وطن فى اكتشاف مواهبه التى منحها الله له ولا يرى غالبيتها الكاسحة لأنها من الأصل لم تمارس.. لا رياضة ولا غير رياضة!.

ماذا ننتظر من شباب وأطفال 90% منهم لا يمارسون الرياضة.. وهذه معناه تدنى لياقتهم البدنية وهبوط لياقتهم الصحية وفقدان لياقتهم النفسية.. وفوق هذا وذاك.. أننا لم نتعرف ونكتشف المواهب الموجودة بين الـ90% من أطفالنا وشبابنا.. لا لشىء.. إلا لأننا حرمناهم من ممارسة الرياضة.. فأى مستوى مرتفع ننتظره ومواهبنا لا نراها!.

اليوم.. المدرسة بها 20 مليون ولد وبنت.. وبدلا من أن تكون المدرسة أكبر قاعدة لممارسة الرياضة.. والميزة أنها تحت أيدينا وأمام عيوننا ونعرف كل بياناتها.. بدلا من ذلك أهملناها من قرابة نصف القرن!. فقدنا برضانا المواهب الموجودة فى المدرسة ونتكلم الآن عن 20 مليونًا.. ولنا أن نتخيل عدد المواهب الموجودة بينهم!.

زيادة قاعدة ممارسة الرياضة.. مسئولية دولة.. وإدارة الكرة.. يتحمل اتحاد الكرة جزءًا منها.. لأن مسئوليته تبدأ بعد أن يصبح الطفل لاعبًا متفوقًا يرقى لمنتخبات المراحل السنية!.

مسئولية اتحاد الكرة تبدأ بعد النادى.. والنادى من الأصل «مخنوق» لأن المدرسة.. كانت فيها رياضة وتكتشف المواهب والنادى يلتقطها!. الآن النادى مسئول عن الممارسة ومسئول عن اكتشاف المواهب ومسئول عن رعايتها إلى أن يقدمها للمنتخبات أو لاتحاد الكرة.. فهل النادى مؤهل لذلك!. لا ومليون لا.. فماذا يفعل اتحاد الكرة؟.

5- الذى يستطيعه اتحاد الكرة ويملك تطبيقه.. هو إعادة صياغة لوائحه ونظام الانتخابات التى تفرز نوعيات لا تملك مقومات الإدارة!. الذى يستطيعه اتحاد الكرة.. إعادة النظر كليًا فى نظام المسابقات.. لأجل أن تكون فعلا وحقًا.. لرفع مستوى الكرة!.

نظام الانتخابات القائم من سنين طويلة.. إفرازاته أغلبها فشل.. ليس لأننا لا نملك مواهب إدارية.. إنما لأننا أسرى لوائح تخطاها الزمن.. وأظنها مسئولة عن المعاناة التى تعيشها الكرة المصرية.. من أسماء مستحيل أن تتولى المسئولية!.

إصلاح منظومة اللوائح أظنه الأهم.. لأننا فى حاجة لكفاءات إدارية قادرة على العطاء فى منظومة الكرة!.

عندنا الخبرات القادرة على صناعة الفارق.. القادرة على العمل لا اختلاق المشكلات.. القادرة على العطاء لا المشتاقة للمصالح والمكاسب الشخصية!.

نريد لوائح تضمن تقديم منظومة عمل.. تعرف كيفية الاستفادة من خبرات هائلة نملكها...

أن يكون على رأس اتحاد الكرة.. كفاءة إدارية كروية عالمية مثل هانى أبوريدة الذى تقلد مناصب إقليمية وعالمية فى الكاف والفيفا...

أن يكون عندنا عضو المكتب التنفيذى للفيفا والكاف... وبدلا من الاستفادة منه.. يتم استنزافه فى مشاكل لا علاقة للكرة بها.. وما كان وجود لها.. لو أن لوائح انتخابات اتحاد الكرة.. تأتى بالصالح.. ولا تُرِيْنَا وجه الطالح!.

أطلب من الجمعية العمومية الكروية.. أن تبادر هى بمقترحات الإصلاح.. لأن كرة القدم ربما تكون النشاط الأوحد.. المرشح للوصول للعالمية.

نعم.. مصر تملك مقومات اللعب مع الكبار ومنافسة الكبار والفوز على الكبار.. لأن!.

مصر تملك مواهب فرز أول.. ماركة نجوم العالم الكبار!. قبل سنة ونصف السنة تقريبًا لم يكن أحد فى مصر.. يحلم أنه فى يوم من الأيام.. سيظهر لاعب من مصر.. ماركة نجوم العالم الكبار!.

ما لم نحلم به.. وجدناه حقيقة فى شخص محمد صلاح.. الذى بهر العالم كله.. فنًا وسلوكًا وأرقامًا!.

الله كشف لنا عن هذه العبقرية.. لنعرف أن فى مصر مواهب وعباقرة.. وهى المادة الخام لصناعة كرة عالمية.. ومع ذلك لا نصنع.. لأنه لا توجد عندنا إدارة بالمعنى الحقيقى للكلمة!.

الذى نطلبه من الجمعية العمومية لاتحاد الكرة.. أن ترسى قواعد الإدارة التى تسمح باكتشاف كل موهبة كروية على أى أرض مصرية فى أصغر سن.. لأجل أفضل رعاية فنية وبدنية وسلوكية..

تطلب الجمعية العمومية من اتحاد الكرة ذلك.. وإن كان لا يعرف.. عندنا الخبراء القادرون على جعل الأندية الأعضاء فى اتحاد الكرة.. قاعدة حقيقية لرفع مستوى الكرة المصرية.. بنظام جديد لمسابقة الدورى فى كل الدرجات!. هل تفعلها الجمعية العمومية لاتحاد الكرة.. وتقود هى ثورة إصلاح الكرة؟.. أتمنى ذلك!.

6- تسألون عن إيجابيات الرياضة.. أقول إنها الوقاية وأيضًا العلاج من أمراض العصر.. الاكتتاب والإرهاب والتطرف!. الرياضة أفضل مقرر فى صناعة المواطن الصالح!. الرياضة هى اللغة الوحيدة تتكلم بها وتفهمها كل شعوب العالم!. الرياضة هى النشاط الترويجى الأكبر والأهم لشعوب العالم!.

وأيضًا للرياضة سلبياتها.. ومثلما رفعوا سقف الرواتب للنجوم المحترفين فى لعبات كثيرة.. وهذه إضافة هائلة للنجوم.. فإنهم فى المقابل رفعوا سقف التدريب الذى يستنفد عضلات ومفاصل وأربطة الجهاز الدورى.. للإنسان الذى خلقه الله فى أحسن تقويم.. مطلوب منه جهد هائل لأجل متطلبات البطولة.. وليس مهمًا أن يكون هذا الجهد.. استنفادًا مباشرًا لكل أجهزة البطل.. وهو ما تظهر آثاره ونتائجه.. بمجرد اعتزال الرياضة!.

ومن سلبيات الرياضة.. المراهنات.. التى إن وُجِدت.. توجد التلاعب فى نتائج المباريات.. ونحن نتكلم عن فلوس بلا سقف تحكم وتتحكم فى هذه المنظومة!.

7- روسيا حققت فى كأس العالم.. ما لم تكن تنتظره هى أو يتوقعه المراقبون والخبراء فى العالم!. أمريكا والغرب أرادا الإساءة إلى روسيا قبل المونديال.. بعشرات التقارير الموجهة لجماهير الكرة حول العالم.. ليكونوا على بينة.. من أنهم يمكن أن يكونوا ضحايا متوقعين للمافيا الروسية التى تحكم وتتحكم فى الشارع الروسى!. معنى الكلام.. أنك لو فكرت السفر للتشجيع فى كأس العالم.. فأنت مخطوف أو مغزوز بخنجر أو مقتول فيها لو أبديت أى مقاومة!.

جماهير الكرة التى سافرت وبعضها مرعوب.. فوجئت بأنها موجودة فى بلاد عراقتها وثقافتها واضحة فى المعمار والقصور والتماثيل والمتاحف!. المدن نظيفة والأمن والأمان فى كل مكان.. والشعب الروسى طيبته بلا حدود!. الحياة رخيصة.. والشارع منضبط.. والاستادات أفضل من المواصفات.. التنظيم أكثر من رائع.. والوجود الأمني.. شَكَّل رادعًا للجماهير العاشقة للشغب.. فلم تحدث واقعة واحدة!. قبل المونديال قالوا روسيا أمامها قرن لتقترب من الغرب.. واليوم العالم أيقن أن الغرب عليه أن يكافح لأجل اللحاق بروسيا!

8- الموهبة أو العبقرية تضعك على أول الطريق.. وبيدك أن تنطلق للأمام أو تتقدم للخلف!.

مهم جدًا أن تكون موهوبًا.. والأهم جدًا.. أن تكون متصالحًا مع نفسك.. ليتصالح معك كل ما على ظهر الأرض.. وهذا هو الفارق بين نيمار أغلى لاعب فى العالم وكابتن البرازيل.. ومحمد صلاح هداف الدورى الإنجليزى وأحسن لاعب فى الدورى الإنجليزى ومعشوق جماهير الكرة ليس فى إنجلترا وحدها إنما فى كل العالم!. إيه الحكاية؟.

الحكاية.. أن الموهبة فى أى مجال.. تضعك على أول الطريق.. والباقى ما هو عندك من السمات الشخصية.. إن كانت رضا وقناعة وتسامحًا أو رفضًا وغِيرَة وغرورًا!. الرضا والقناعة أقصر طريق للتصالح مع نفسك.. وعدم الرضا والغيرة والغرور.. أسرع الطرق للخصام مع البشر!.

تعالوا لنرى هذه الحكاية.. وموقع نيمار وصلاح منها!.

نيمار موهبة برازيلية فذة دون شك.. ذاع صيتها.. واشتراه برشلونة من ناديه البرازيلى.. وتألق فى إسبانيا إلى أن أصبح أحد أعمدة برشلونة بجوار ميسى وسواريز.. وفجأة!.

فاجأ برشلونة النادى.. وجماهيره الموجودة فى كل العالم.. أنه أنهى كل محادثاته مع باريس سان جيرمان.. وقرر ترك برشلونة فى صفقة هى الأغلى فى تاريخ الكرة حتى الآن!. وبالفعل انتقل.. والأفعال توضح أن الموهبة الفذة فقدت بوصلتها.. والنجم المتصالح مع نفسه والكل يُحبه فى برشلونة.. أصبح ألد أعداء نفسه ومتخاصمًا مع الهواء الذى يتنفسه.. ليدخل مرحلة الخصام والخلاف مع الآخرين!.

نيمار.. أصبح كابتن البرازيل فى مونديال 2018 والمسئول عن تحقيق أحلام البرازيل وعشاق البرازيل حول العالم.. فى الحصول على كأس العالم.. ولكن نيمار الكابتن.. اختلف جذريًا عن نيمار برشلونة!.

نيمار الذى أحبه الناس لعفويته وفِطْرِيَّتُه.. اختفى.. وفوجئنا بنيمار آخر مُستفز يُجبرك على كراهيته بل وكراهية البرازيل!. نيمار فقد بوصلته وفقد ظله وفقد عقله.. ونجح خلال المباريات التى لعبها فى المونديال.. أن ينسف كل رصيد له والبرازيل عند محبى البرازيل حول العالم.. وأنا واحد منهم.. شجعت بلجيكا وتمنيت هزيمة البرازيل.. لأجل نيمار وتصرفاته وسلوكياته وردود فعله وجهله المنتشى بنجوميته!. يقينى أن نيمار المتخاصم مع نفسه.. عرف طريق التقدم للخلف. وحكم على نفسه.. أن يكون أسوأ لاعبى الفريقين.. فى مباراة وداع المونديال أمام بلجيكا التى فازت 2/1 على البرازيل!.

البرازيل بنجومها الكبار.. على مدى سنين طويلة.. نجحت فى أن تجعل شعوب العالم العاشقة للكرة.. تحب البرازيل وتشجع البرازيل وتفرح لانتصارات البرازيل وتحزن لخسارة البرازيل..

الذى فعله نجوم البرازيل فى سنين طويلة.. نسفه نيمار فى الأيام القليلة التى عاشها فى المونديال!.

نيمار.. لاعب أعطاه الله الموهبة وحجب عنه معرفة التعامل مع هذه الموهبة!. نجم فقد بوصلته.. فأصبح لا يعرف الشرق من الغرب ولا التقدم للأمام من التقهقر للخلف!. فقد بوصلته وفقد ظله.. من لحظة خصامه مع نفسه وبالتبعية مع الآخرين!. غرور أنه الأغلى.. جعله لا يرى إلا نفسه ولا يسمع إلا صوته.. والطبيعى أن يصبح مَسْخَ المونديال و»النكتة» التى أضحكت وأبكت المونديال!. عندما اكتشف أنه أقل لاعبى البرازيل فاعلية.. أصبح أكثر اللاعبين احتفاظًا بالكرة إلى أن يفقدها!. كلما شعر بعجزه الفني.. زادت سلوكياته المستفزة بالسقوط على الأرض وادعاء الإصابة!. أغلى لاعب فى العالم بدأ مشوار التقدم للخلف!

النجم الموهوب الأغلى فى العالم.. هو الأسوأ بمنتخب البرازيل.. يوم أخرجتهم بلجيكا من كأس العالم!. بدأ نيمار مشوار التقدم للخلف!.

محمد صلاح فى كلمتين.. شاب أعطاه الله الموهبة.. وأراد الله حفظها ونضجها وتألقها.. فمنحه الله العطاء الأعظم.. الرضا والقناعة والحلم والتسامح وكل ما هو جميل فى الخصال.. بما يضمن ويؤمن المصالحة الدائمة مع النفس!. النفس هى الأمارة بالسوء وهى المُحفز للخير.. وتصالح الإنسان مع نفسه شىء عظيم.. لا مكان فيه للسوء ومن ثم الخلاف مع الآخرين.. ليصبح الإنسان على وفاق مع خلق الله ومحبوبًا من خلق الله وفى مأمن من كل شر بأمر الله.. وهذه هى حكاية محمد صلاح!.

الله أنعم عليه بالموهبة ومنحه أسرار حمايتها وأعطاه الحلم الذى لا سقف له ليرتقى بها على الدوام واليقين التام فى حتمية النجاح..

محمد صلاح المتصالح مع نفسه ومع كل خلق الله.. طبيعى أن يكون تقدمه للأمام.. وطبيعى أن يحطم فى موسم واحد كل الأرقام القياسية.. ويحظى بحب واحترام وتقدير عشاق الكرة فى العالم.. وأظن أنه قريبًا جدًا.. سيصبح واحدًا من أعمدة أقوى وأشهر أندية العالم!.

هذا هو الفارق بين نيمار وصلاح.. المتخاصم مع نفسه يتقدم للخلف.. والمتصالح مع نفسه والناس.. منطلق للأمام!.


لمزيد من مقالات إبراهيـم حجـازى

رابط دائم: