رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصير‭ ‬الغارمات‭ ‬تحت‭ ‬القبة

سلوى‭ ‬فتحى
د.رشاد عبد اللطيف

إلى أي مدي سيسهم مشروع «قانون العقوبات البديلة» في حل أزمة الغارمات والحد من التسبب في سجنهن بسبب تعثرهن في سداد أقساط سلعة ما في تجهيز ابنة تتزوج أو ابن يحتاج المساعدة في بداية حياته وتضطر الأم أو الأب إلى التوقيع علي إيصال أمانة يحتفظ به التاجر لحين السداد الكامل لهذه الأقساط، وفي حالة التعثر وعدم إمكان السداد يقدم التاجر إيصال الأمانة للنيابة ويصبحون غارمين وغارمات، مما دفع النائب محمد أبوحامد عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب إلي أن يتقدم للأمانة العامة للمجلس بمشروع قانون يستهدف استبدال عقوبة السجن بالخدمة العامة للدولة..

وهل سيتم تطبيقه في الجهات الحكومية فقط؟.. وهل ستقتصر علي الخدمة المدنية فقط أم ستكون هناك خدمة إنتاجية؟.. وما هي الضمانات التي تكفل المعاملة الحسنة ومراعاة البعد الإنساني لهؤلاء الغارمات والغارمين من قبل الجهة التي يقضون فيها العقوبة؟.. وتفاصيل أخري حول مشروع القانون وأثره المجتمعي في حال تطبيقه في التحقيق التالي:

بداية يؤكد النائب محمد أبوحامد أن مشروع القانون هذا سيسهم بشكل كبير في حل أزمة الغارمين والغارمات، ويقول: الهدف الأول من مشروع القانون هو تعديل المادة (341) من قانون العقوبات التي تتحدث عن الاختلاس والتبديد علي أن يتم استخدامها في المواضع القانونية الخاصة بحفظ الأمانات فقط وليس في تعاملات البيع والشراء، بل الحكم علي من يستغلها في غير محلها بالعقوبة نفسها.. أما الهدف الثاني من مشروع القانون فهو تعديل المادة (232) من قانون الإجراءات الجنائية والتي تسمح برفع الدعاوي أمام محكمة الجنايات او الجنح بشكل مباشر علي أن يتم تعديلها بالتقدم أولا للنيابة العامة بتقرير ما إذا كان إيصال الأمانة خاصا بعملية شراء أم خيانة أمانة وتبديد واختلاس، وتحدد هنا مصير القضية بين مدنية او جنائية..

ويشير أبو حامد إلى أن بتطبيق مشروع القانون هذا سيتم التعامل مع المتعثرين في سداد الأقساط باعتبارهم مواطنين شرفاء لا يجوز حبسهم مع المجرمين حيث تستبدل عقوبة السجن بالخدمة العامة للدولة سواء في المستشفيات أو المدارس اوهيئة النظافة، أما عن إمكانية تطبيقه في مجال الإنتاج بجانب المجال الخدمي وأيضا إمكانية تطبيقه في القطاع الخاص فهذا يرجع الي إمكانية الدولة وتنسيقها مع القطاع الخاص في تحقيق ذلك وهذاعلي حد تعبيره..

ويوضح أبو حامد أن الضمانات مكفولة بالطبع لهؤلاء الغارمين والغارمات في أماكن تأدية العقوبة البديلة والتي ستكون أصلا عقوبة مخففة، وطبقا للدستور لابد أن هذا الشخص الذي يؤدي خدمة في شيء عام سواء في مدرسة او مستشفي او ما شابه بدلا من دخوله السجن أن يلتزم بساعات الخدمة في هذا المكان وأيضا يتم إعادة جدولة الدين حتي لا يلحقه عدم دستورية، كما لابد أن يضمن التشريع أن الدين لم يضيع.

وأخيرا أسأل عضو مجلس النواب: هل اهتمامكم في المجلس بالغارمين والغارمات جاء بعد قرار سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الخاص بالإفراج الأخير عنهم وتسديد الدين من صندوق تحيا مصر والذي بلغ 30 مليون جنيه؟.. قال: قرار سيادة الرئيس يتعلق بالذين دخلوا السجن بالفعل ولكن التعديل علي القانون الذي قدمته منذ بداية الانعقاد الثاني للمجلس سوف يمنع أن يدخل هؤلاء السجن.. كما أن سيادة الرئيس أشار الي هذا الملف منذ عام 2014 ومن وقتها وأنا أفكر في هذا الأمر قانونيا.

ومن المنظور المجتمعي يري د.رشاد عبد اللطيف أستاذ تنظيم المجتمع بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان أن هذا التعديل سيسهم بالفعل في حل أزمة سجن الغارمات، ومردوده إيحابي علي المجتمع بشكل عام، ويقول إن هذا النظام معمول به في الخارج ويعتبر عملية ردع ووقاية من ارتكاب الجرائم لأن الشخص هنا سيشعر بالدونية وبقلة الحيلة والخجل في أثناء تأدية العقوبة وسط من حوله مما يجعله لايكرر ذلك مرة أخري..

ويشدد أستاذ تنظيم المجتمع علي ضرورة عمل دورات تدريبية لهؤلاء الغارمين والغارمات علي ما سيقومون به من عمل سواء كان خدميا او إنتاجيا في مختلف المجالات، وهنا سيكسب المجتمع جيلا جديدا لديه مهارات في مختلف المجالات الخدمية او الإنتاجية إن وجدت.. وكذلك يحظي الغارم او الغارمة علي هذا التطبيق مرة واحدة وإذا كررها يطبق عليه قانون العقوبات ويقضي المدة المنصوص عليها داخل السجن وبدون أجر..

ويختتم أستاذ تنظيم المجتمع رؤيته بأنه يجب أن تكون هناك توعية للأسر بخطورة الاقتراض وشراء سلع وعدم السداد، وأيضا توعية لأصحاب السلع بالتأكد من سلامة البيانات المعطاة لهم من خلال عمل التحريات الكافية عن هذا المقترض، ويناشد أصحاب العمل بحسن معاملة هؤلاء الغارمين والغارمات ولايشعرونهم بأنهم من المجرمين بل يشعرونهم بالاحترام والتقدير حتي يكون ذلك وسيلة لتحقيق الإصلاح والدمج المجتمعي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    رأفت شمس
    2018/07/12 07:26
    0-
    1+

    إصدار تشريع ينظم البيع بالتقسيط
    يجب تجريم إستغلال هؤلاء المضطريين الي الشراء بالتقسيط بحيث يصدر قانون يمنع التجار من أستخدام الأوراق التجارية وإيصالات الأمانة والشيكات في مثل هذا النوع من البيع ويحل محل ذلك نظام يضمن حق الطرفين علي أن يتضمن تأمين علي الدين من قبل التاجر والمشتري وفي حالة فشل المشتري في سداد الأقساط تقوم شركة التأمين بتعويض التاجر بنسبة ويتحمل ما تبقي كقبول للمخاطرة علما بأنه في هذه الحالات يكون البيع بأسعار مرتفعة متضمنة نسبة ربح عالية
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق