رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أين لافتات أسماء الشوارع؟

ما هو وجه الصعوبة فى أن تُوضَع لافتات واضحة باسم كل شارع فى كل مدينة وكل قرية، وكذلك رقم كل بيت ومنشأة، مع علامات المرور الدولية التى تشير إلى منع أو السماح بدخول المركبات، وأسهم على الأرض تحدد اتجاه حركة المرور، والخطوط الطولية المتصلة والأخرى المقتطعة، وأن تشترك الجهات الرسمية مع منظمات مدنية فى نشر الوعى بكل هذا؟ ألن يوفّر هذا على المواطنين عناء البحث والسؤال ويصون لهم وقتهم وطاقتهم؟

ولماذا لا توجد ساعات كبيرة فى كل الميادين تُنبِّه الناس بأهمية الوقت وبالحرص على الاستفادة منه وعدم تبديده؟ ولماذا ليس لدينا كود واضح للأرصفة، بعضها مرتفع بما قد يعيق حركة حتى من هم أصحاء, وبعضها منخفض يكاد يتساوى مع الأرض، وكلها لا يُراعَى فى تصميمها كبار السن وذوى الإعاقة؟ ولماذا تظل الحفر والمطبات فى الشوارع ومشكلات وصلات الكبارى بالأشهر لا يكترث أحد بعلاجها؟ ولماذا لا تسهم شركات النقل العام مع أجهزة الحكم المحلى فى إنشاء مظلات فى محطات انتظار الركاب تحميهم من لهيب الشمس ومن أمطار الشتاء؟

انظر إلى ما حدث فى منطقة البورصة، فى إطار ما يُسمَّى بتجديد القاهرة الخديوية، والذى جرى الاحتفال بما قيل إنه مرحلة أولى، بحضور مسئولين كبار، ثم توقف كل شيء منذ أكثر من شهرين بعد الانتهاء من شارع واحد فقط، ولا تزال اللافتات المطلوبة تكاد تكون غائبة، وأما الإنجاز الأكبر فى هذا المشروع، فهو أعمدة إنارة ساطعة مع أقواس ديكور مبهرجة بإضاءة ملونة يفصل كل واحد منها عن الآخر أمتار قليلة، بما يتعارض بالمطلق مع شعار الدولة فى هذه المرحلة عن ترشيد استهلاك الكهرباء الذى يعيد الرئيس السيسى تكراره فى مناسبة بعد مناسبة! فهل حسب أحد مسئولى المشروع تكلفة الكهرباء المتوقعة قبل التنفيذ أو بعده؟

مثل هذه الأشياء لا تحتاج ميزانيات طائلة ولا عملات صعبة ولا خبراء أجانب، وإنما قليل من حسن تقدير أهمية القضايا وأثرها على عموم المواطنين، وترتيب أولوياتها، مع إجادة التخطيط والإخلاص فى التنفيذ والمتابعة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: