رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صرخة من المتخصصين إلى صناع الدراما: حافظوا على كيان الأسرة المصرية

سلوى فتحى

ثلاثون يوما بالتمام والكمال تشبعت فيها الأسرة المصرية بدراما تجمع بين كل ألوان الطيف والأمراض المجتمعية على مختلف المستويات من جرأة وعنف وتجاوز شكلا وموضوعا..

وقضيتنا هنا هى صورة المرأة فى دراما رمضان وأثرها سيكلوجيا على المرأة نفسها والأسرة والمجتمع بشكل عام, وما المطلوب من صناع الدراما حتى يتجنبوا ما أساء للمرأة والأسرة كى لا نطالعه على الشاشة؟

بداية وباستياء شديد يبدى د. جمال شفيق أحمد أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس رأيه قائلا: للأسف معظم المسلسلات التى تم عرضها فى رمضان تسيء لتاريخ المرأة المصرية والتى معروف عنها عالميا أن لديها شخصية ومهارات وقدرة على الاحتواء والتحمل والتصرف، ولكن ما شهدناه من نماذج نسائية فى المسلسلات غريبة عن المجتمع المصرى, فالمرأة المصرية تاريخها يمتد من أيام الفراعنة، وحتى ثورتى 25 يناير و30 يونيو وفى أى انتخابات فهى تشارك فى الحياة السياسية وجميع المناصب وفى مختلف المجالات وبشكل إيجابى ومشرف، فلماذا إذن لايهتم صناع الدراما المصرية بإبراز تلك النماذج الإيجابية المشرفة؟

وهذا خلاف ماتضمنته الدراما من زوجات خائنات وأزواج متعددى العلاقات، وكل ذلك يترك أثرا سلبيا فى نفوس أفراد الأسرة من أبناء وآباء وأمهات وهذه أمور خطيرة تهدد الأمن والسلام الاجتماعى..

ويختتم أستاذ علم النفس رؤيته بصرخة مدوية يوجهها لصناع الدراما قائلا: حافظوا على كيان الأسرة المصرية, وضعوا حق المرأة المصرية فى الاعتبار قبل حساباتكم الربحية والتجارية, وتيقنوا أن الهدف من الأدب والفن أصلا هو التعبير عن واقع المجتمع الحقيقى وأن يسمو ويرتفع بالقيم والأخلاق وبه أيضا جانب المتعة والترفيه، ولكن ليس على حساب القيم والمباديء والاخلاقيات التى ترفع من شأن الأسرة والمجتمع المصري.

ويرفض أيضا د. هشام عبد الحميد محمود أستاذ علم النفس الاجتماعى بجامعتى قنا وأسوان صورة المرأة وصورة الأسرة المصرية بشكل عام والتى ظهرت فى دراما رمضان ويقول مندهشا بعض المسلسلات فاقت فى التجاوزات مالم نشاهده فى المسلسلات التركية والتى تقدس المرأة والأسرة، وكذلك المسلسلات الأجنبية نلاحظ فيها العلاقة بين الأبناء والآباء يسودها كل الاحترام حتى أسلوب المخاطبة بين أفراد الأسرة أسلوب يليق بمكانة الأم والأب والجد والذى نفتقده فى معظم الأعمال الدرامية لدينا..

ويطالب أستاذ علم النفس الاجتماعى بوقفة للأجهزة المعنية أمام صناع الدراما لما تتركه من آثار سلبية فى نفوس كل أفراد الأسرة ,وخاصة الأطفال الذين يتابعون المسلسلات مثلنا، حيث إن الناس أصبحوا يستسهلون القراءة المرئية أى الدراما ولذا فهى ذات أثر قوى جدا على الأسرة سواء بالسلب أو بالإيجاب، كما أن إظهار علامة +12 او+16 او+18 على يسار الشاشة ليس حلا لأنه إذا منعناه من مشاهدة أى مادة إعلامية أمامنا فسيلجأ الى مشاهدتها من مصادر أخرى ولذا الحل يكون من المنبع من صناع الدراما أنفسهم.

وعندما سألت الباحثة ياسمين جمال والتى كانت من ضمن فريق البحث بالمجلس القومى للمرأة والذى كان مكلفا برصد صورة المرأة فى دراما رمضان وأصدر المجلس تقريرا يفيد بتراجع نسبة الإساءة للمرأة فى دراما رمضان هذا العام عن العام الماضى أوضحت قائلة: إن نسبة العنف التى قامت به المرأة أكثر فى دراما هذا العام عن العام الماضي، والصورة السلبية التى يقصدها التقرير هى أن يكون الرجل هو الذى يمارس ضدها العنف فهذه نسبتها أقل من العام الماضي.. أما عن أسوأ نماذج المرأة فى دراما هذا العام كما رصدها التقرير، فكانت روجينا فى دور«مايا» فى مسلسل «ضد مجهول»، وكذلك أيتن عامر فى دور «سماح» فى مسلسل «أيوب».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق