رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
غسل قاع النهر!

عندما التقيته هذه المرة، صافحته بحرارة كبيرة، مصافحة وداع لزائر خاص، لا يثقل فى بقائه، ويجود برحماته ومكرماته وفيوضاته وأنواره الدرية، ويسكب على الحياة عطر روحه الزكية.

قلت له أريد أن أسألك ياشيخنا الكريم. قبل أن تغادرنا، عن الطريق الذى وجب، أن تسلكه الأمة حتى تخرج من الغمة، فقال بصوت قوى، كأنه يريد للعالم كله أن يسمع : العقل ولا شىء قبل العقل، فلن تقوم لكم قائمة إلا باستخدام العقل فى كل شئونكم وأحوالكم، ولا تنسوا أن العقل هو ما ميزكم الله به، عن سائر المخلوقات، وهو أصل التكليف، حتى تميزوا بين الخطأ والصواب.

تدفقت كلمات «الشيخ رمضان» مثل مياه غزيرة، تحاول أن تغسل قاع نهر غير نظيف، فقال وعلى وجهه ابتسامة مضيئة : تذكروا أن أول كلمة نزل بها القرآن «اقرأ»، وهى أمر لإعمال العقل والتفكير، فهى لا تعنى القراءة العادية، وإنما تعنى الإدراك، فقد جاء أمر (القراءة ـ العلم) لتحرير العقل من الخرافات، ومما كان سائدا فى التقليد الأعمى للأباء، وخلاصة الأمر الإلهى هى التحرر.

لم ينتظر «الشيخ» أن أسأله عن أشياء أخرى، وقال بكلمات حاسمة نهائية : لابد من «عقلنة» تاريخكم، واستنهاض ما فيه من نزعات مضيئة وأصيلة، حتى تصح أحوالكم.

صمت «الشيخ» وانهمك فى حزم حقائبه، فاقتربت منه ولثمت وجهه الطيب، ثم دعوت الله أن ألتقيه مرة أخرى فى العام المقبل، إن كان مازال فى العمر بقية.

> فى الختام .. يقول الله تعالى فى كتابه الكريم : «كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون».

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: