رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
الساعة سبعة الصبح

كلما يهل شهر يونيو تداعبنا أطياف ذكريات مضيئة مشرقة، ونتذكر بعض أيامنا الخوالد التى عشناها ونحن نصوغ ثورة 30يونيو العظمى ونعيش وقائعها.. تقاطرت صفوف آلاف المصريين منذ السابعة من صباح ذلك اليوم لتملأ شوارع وميادين وساحات الوطن كله، ويسجل المراقبون مشهد أكبر حشد بشرى فى التاريخ الإنساني، يواجه بصدور عارية سلطة التطرف والتخلف والجمود والرجعية.. سلطة جماعة الإخوان الإرهابية، ويحتمى بالقوات المسلحة التى ناداها لتكون درعه فى مواجهة طغيان الجماعة المجرمة، فانصاعت لنداء الشعب، وخرجت تتبنى مشروعا لإقامة دولة مدنية عصرية فى 3يوليو بالاشتراك مع ممثلى قوى المجتمع الحية، التى رفضت حكم العشيرة والمرجعية الدينية وترويع الناس والإقصاء ولا يفارق ذهنى كلما جاءت ذكرى هذا اليوم الحملة التى شنها ضدى أشاوس الإعلام حين أطلقت حملة ضد الإخوان فى برنامجى التليفزيونى (حالة حوار)، وجميعهم يدعى الآن أن له مواقف مشهودة فى مواجهة الإخوان، بينما التاريخ يقول إنهم كانوا أكبر المتعاونين معهم ومنفذى خططهم والمتحصلين دعمهم ومناصبهم، كان هؤلاء يصرخون ضد هجومى على الإخوان وينتجون حديثا أجوف عن التعددية والرأى الآخر.. أى تعددية التى تسمح لجماعة إجرامية برفع السلاح ضد الدولة، والعبث بالقوانين، والدخول فى تحالفات إقليمية ودولية ضد مصالح البلد وسيادته؟. الخيار واضح.. إما الدولة (المدنية الحديثة) وإما الدولة (الدينية) وقد كانت ثورة 30يونيو العظمى هى الإجابة الحاسمة الباترة على الجدل المقزز حول المصالحة مع الإخوان ودمجهم فى العملية السياسية.. كانت ثورة 30يونيو هى علامة الطريق الكبيرة الذى اختاره الشعب، والضرورة للاصطدام بجماعة الإخوان، التى لم يهتز يقينى لحظة فى حتميته قبل 2011، كانت 30يونيو تجليا آخر لحضور القوات المسلحة فى الساحة السياسية المصرية، وهو ما كنت أنادى به فى ذات البرنامج التليفزيونى أو فى برامج إذاعية عديدة.. نادينا بإدارة الجيش وليس بإدارة رجال الأعمال، وجاء 30يونيو ليعلن تحقق النبوءة.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبدالسميع

رابط دائم: