رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
أكذوبة السلم والأمن الدوليين!

تفضح هذه اللحظة التى نعيشها أكذوبة أن المهمة الأولى لمجلس الأمن الدولي، وفق ميثاقه، هى تحقيق السلم والأمن الدوليين، وتكشف بشكل أكثر وضوحاً مما سبق أن المجلس فى الممارسة العملية هو أداة فى يد عدد محدود من الدول لتحقيق مصالحها حتى لو تعارضت مع العالم، إما بالإصرار على تمرير الموافقة على ما يهمها تحقيقه، أو عرقلة ما يتعارض مع مصالحها، باستخدام حق الفيتو! بل لم تعد هذه القوى تلجأ للكذب الدبلوماسى لتجميل صورتها، كما كان يحدث حتى سنوات قليلة ماضية، وإنما سادت الغطرسة السافرة، وتراجع منطق السلم والأمن الدوليين مع الأدوار المكشوفة لعدد من هذه الدول فى إشعال الفتن والحروب والتخريب، بل والعمل على إعادة رسم الخرائط السياسية..إلخ، وكلها من أكبر عوامل نسف السلم والأمن الدوليين. مثلاً، وقبل يومين فقط، أصدر المجلس لأول مرة فى تاريخه، قراراً بفرض عقوبات على مهربى المهاجرين غير الشرعيين! وكما هو واضح فإن المستفيد من القرار هو الدول التى يؤرقها أن تكون ملجأ لهؤلاء المهاجرين، حتى إذا كانوا فارّين بحياتهم من حروب إبادة أو مجاعات! ويُستَحسَن ألا تبدد طاقتك فى محاولات تذكير هذه الدول بأن آباءهم وأجدادهم لم يجدوا ملاذاً يحميهم من ويلات الحرب العالمية الثانية سوى أن يلجأوا لهذه الدول التى يفر أبناؤها اليوم إليهم لنفس الأسباب! لأن قواعد السياسة المعمول بها، وافقت أو لم توافق، تسير على غير ما تلتزم به مُثُل الأخلاق. فقط، ضَعْ فى ذهنك أن المجلس لم يتحمس للعمل على معرفة من هم مهربو الإرهابيين إلى دول منكوبة يعمل فيها مهربو المهاجرين غير الشرعيين! أم تُرَى أن مهربى الإرهابيين لا يستحقون عقاباً مثل مهربى المهاجرين؟!. وهذا موضوع مهم وخطير، لأنك حتى إذا دافعت عن بعض الدول بأقصى قوة وأبرأتها من جرائم صناعة الإرهاب وتمويله وتدريبه وتسليحه وتسفيره وتوفير الملاذات له..إلخ، فمن المؤكد أن أى دولة عظمي، حتى وهى بريئة من هذه التهم، يجب أن تعرف كل هذه الأسرار، لتأمين بلادها ومواطنيها، كما أن مساعدة مجلس الأمن بهذه المعلومات المهمة مفيد لتحقيق السلم والأمن الدوليين. أليس كذلك؟!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: