رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
الكذبة الكبرى

البعض يكذب، والكل أيضا، فالكذب مريح، والحقيقة مؤلمة، ونحن نكذب لنحمى أنفسنا، أو نخدع الآخرين، ومن هنا يبدأ فقدان الثقة، لكننا لا نهتم، فمن يكذب مرة، يكذب ألف مرة، والبشر يحبون من يخدعهم، ويكذب عليهم.

الكذب مكشوف، لكننا لا نراه، لأننا لا نريد أن نرى، ومن يكذب عليك، لا يحترم ذكاءك، وإنما يكذب لسبب ما، وأنا أحبك، أشهر عبارات الكذب، عندما تُقال بنية التلاعب، وكاذب من يقول لك إنه لم يكذب عليك أبدا، فهو غالبا يكذب عليك.

وأحيانا يكون الكذب حلا مؤقتا لمشكلة دائمة، لكن مفعوله لا يدوم، ولا شيء يدوم، وحتى التاريخ مليء بحكايات عن أحداث لم تحدث، رواها شهود لم يكونوا هناك، ونحن لا نغضب من الكذب بل لأننا تعرضنا للخداع.

لا توجد أكاذيب بيضاء، وأخرى سوداء، فالكذب ألوان، وهذه تنمحى مع الزمن، الكلمات تكذب، والأفعال تكشف، اللسان يخدع، والعيون تفضح، وفى أى جريمة، ومهما ضيقت الخناق على الجاني، سوف تستمع لأكاذيب.

والناس ألوان، هناك من يكذب بلا ندم وهناك من يكذب، ويصحح الوضع، وهناك من يخدع نفسه، يخترع حكاية ويصدقها، ولمعرفة الحقيقة، لا تصدق كل ما تسمعه، ولا تثق فيما لم تره، إنهم يكذبون، ماذا يكذبون؟، دعهم يكذبوا. الأكاذيب لا تنتهى ولكل كذبة مبرراتها، والكذبة الكبرى، أن تعيش طويلا، دون أن تعرف الحقيقة، فالبعض يقول ما يشاء، ويخدع من يحب والبعض يثق فيمن يخدعه، ويعيش فى الأوهام.


لمزيد من مقالات عبد العزيز محمود

رابط دائم: