رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
الأصل فكرة تصدير الثورة

لا يعنينى - كثيرا- ما هو الجاد أو الهزلي.. الحقيقى أو الزائف فى الادعاءات الأمريكية الفرنسية الألمانية البريطانية الإسرائيلية حول التمديد للاتفاق النووى مع إيران ـ هذا الشهر ـ من عدمه، ولكن ما يهمنى الإشارة إليه هو السبب الرئيسى الذى تصبح إيران بموجبه أكبر دولة مهددة للاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، أى (تصدير الثورة) لأن هذه الفكرة تتيح للنظام الإيرانى التدخل فى شئون كل الدول المحيطة به، وقد نجح عبرها فى رفع راياته (كما يقول فؤاد مصلحى وزير المخابرات السابق) على أربع عواصم عربية هي: بغداد وصنعاء ودمشق وبيروت، لا بل وكاد يرفعها فوق القاهرة فى زمن محمد مرسى (أول جاسوس مدنى منتخب)، وكاد أيضا يرفعها فوق الخرطوم لولا تدخل السعودية ودول أخرى أغلقت المراكز الثقافية الإيرانية التى استُخدمت فى نشر التشييع، وأوقفت تقريبا زيارات الأسطول الإيرانى اللحوحة إلى بورسودان.. فكرة تصدير الثورة هى الخطر وهى التى دفعت إيران (عبر حزب الله) إلى الاشتراك فى محاولة غزو مصر إبان عملية يناير عام 2011، وهدم السجون وإطلاق المساجين، المشكلة ليست النووى أو الصواريخ الباليستية ولكن المشكلة هى أن النظام فى إيران (ديكتاتورى دينى بحت) بمعنى أن كل إيران (دولة ـ إدارة) تتمحور وتتركز حول شخص واحد هو المرجع الدينى (بصرف النظر عن الكلام الفارغ الكثير عن اعتدال الرئيس حسن روحانى ومن قبله الرئيس خاتمي) فالأمر والنهى عند الضرورة هو للمرشد، وعندما جاء خومينى إلى الحكم أصبح زعيم الثورة وزعيم الدولة بما أقر السلطة الزمنية له، وحينما تمتزج الزعامات (الدولة والثورة والدين) فإن السلطة تكون مطلقة للإمام فى إدارة شئون الحياة الفردية والجماعية لا بل والدولية، وليس لهذه السلطة أى حدود، فالإمام يمثل الحق ويمثل الدين ويمثل الله.. هذا هو خطر النظام الإيرانى وإذا كانت لأمريكا وإسرائيل وبريطانيا وألمانيا وفرنسا أسباب أخرى للهجوم على إيران، فإنه من اللازم إيضاح أن فكرة (تصدير الثورة) هى السبب الطبيعى المنطقى وراء اعتبار إيران قوة عدم الاستقرار الرئيسية فى منطقة الشرق الأوسط وهى - قطعا - التى توجب ضربها وتدمير قوتها.. رجاء حاولوا تسمية الأشياء بمسمياتها!


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: