رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الاسكندريه قبلة الزعماء

ليس مصادفة أن تكون عروس البحر ملتقى الرؤساء والملوك وقبلة لكل المسئولين فهذه المدينة الجميلة شكلاً والرائعة مضموناً احتضنت مختلف التيارات والأديان والثقافات فعاش القبطى قبل المسلم فيها وظل اليهود يعشقونها وجاء أعظم أئمة المساجد منها فهى اسكندرية الاسكندر ومحطة عمرو بن العاصى وتاريخ عبدالناصر وقرارات السادات هكذا ظلت مابين الثقافات والتيارات والأحداث تعيش على مر العصور بين تقلبات مثل الأمواج لكنها تظل ثابتة تحتفظ بطابعها الخاص وتفردها فى التعايش بين الجميع، أدباءً وشعراءً وفنانين وملحنين استلهموا عبقريتهم من جوها وطبيعتها نجاحات عديده شهدتها المدينة، فى المناسبات الإسلامية وقف الأقباط بجوار المسلمين وفى أعياد الأقباط لا تستطيع ان تفرق بين مسلم ومسيحى، تجانس صعب ان يتواجد على اى بقعة فى الأرض سوى الاسكندرية لذلك عندما كانت التطورات والأحداث فى أعقاب ثورة ١٩١٩ وجدنا اليونانيين يعيشون كأبناء للاسكندرية مكثوا بها سنوات طويلة، وجاليات عديدة من الإيطاليين والفرنسيين وسائر بلاد الغرب لدرجة أنهم جميعا أصبحوا أبناء الوطن، من منا لا يتذكر اليونانى الرائع استيلو عاشق الاسكندرية والباحث عن مقبرة الاسكندر والمحب للجودو استاذ بطل العالم محمد رشوان والذى أوصى أن يدفن فى مصر وهو الرجل اليونانى، قصص عديده لليونانين معنا وهو نفس المشهد مع الأصدقاء فى قبرص الذين عشقوا الاسكندرية واحبوا مصر، واليوم عندما تستقبل الاسكندريه زعماء مصر واليونان وقبرص فهى تقابل الماضى الجميل بالحاضر المشرق المدفوع لمستقبل مزدهر فى أحضان عروس البحر التى عادت ملتقى للجذور فى وجود محافظها الدكتور محمد سلطان الذى أدرك قيمة أرض الحضارات والتيارات المختلف فجعل رؤيتها الشاملة نموذجاً للتطوير والابتكار، الاسكندرية فى وجود محمد سلطان من حقها ان تستعيد مجدها القديم بحاضر مستنير وأفق واسعة تؤكد أن جذورها صلبة صعب اقتلاعها، روافدها الحضارات وجذورها الديانات ومستقبلها النجاحات من خلال فكر يجمع هؤلاء الزعماء على التعاون المشترك لصالح أمم تريد الرخاء والعيش بسلام لصالح شعوبها، الاسكندرية التى استعادت جمالها ونشاطها وحيويتها تفتح أبواب الأمل والتفاؤل والثقة بأن حلم العودة للجذور حقيقى وان القادم بسواعد أبناء الحضارات يهل مع نسمات عروس البحر التى تستحق هذا التكريم بوجود هؤلاء الزعماء على أرضها.

عندما تبحث عن النهضة والتقدم والمعرفة ومواجهة الإرهاب فلابد أن تركب قطار العلم الحديث واحسب أن أول ركاب هذا القطار ينبغى أن يكون جامعة الاسكندرية التى عليها أن تقود الاسكندرية بسرعة فائقة نحو الاستقرار .


لمزيد من مقالات طارق إسماعيل

رابط دائم: