رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
مخرّات السيول وسط التجمع!

هذا كلام خطير من خبير، يقول إن هناك أخطاء جسيمة فى تخطيط التجمعات السكنية فى مدينة القاهرة الجديدة، وإنها هى التى تسبَّبت فى تعاظم خسائر الأمطار والسيول الرهيبة التى ضربت المنطقة الأسبوع الماضى! وأهم الأخطاء تغافل مخرّات السيول المحددة بدقة منذ زمن طويل والمسجلة فى خرائط متاحة للمتخصصين، بل وصل الأمر إلى بناء منشآت فى مسار هذه المخرات، بل إن شارع التسعين الذى شهد أكبر بحيرة من المياه هو منحدر طبيعى تتجمع فيه الأمطار والسيول التى تهطل على جانبيه المرتفعين! بما يعنى أن واضعى التخطيط تحدّوا الطبيعة، التى لا يمكن أن يتحداها أحد، وبدلاً من توفيق البناء بحيث يُسمَح بفراغات للمياه المتوقعة لأن تجرى فى انحدارها الطبيعى إلى أسفل، ثم حفر فتحات تسقط فيها المياه بفعل الجاذبية إلى الخزانات الجوفية، إذا بهم يبنون المنشآت فى المسار، ويصممون شبكات الصرف بحيث ترفع المياه بموتورات كهربائية إلى أعلى! وقد تضاعف الخطأ لأن شبكات الصرف لا تستوعب أكثر من رُبْع مليون متر مكعب، أما الأمطار فقد تجاوزت 7 ملايين متر مكعب فى أقل من أربع ساعات!!

ويقول الدكتور عباس الزعفرانى، عميد كلية التخطيط العمرانى بجامعة القاهرة، فى حديثه مع عمرو أديب فى برنامج «كل يوم» السبت الماضى، إن تصميم القاهرة الجديدة تم فى عهد الوزير محمد ابراهيم سليمان، ومن الطبيعى أن يكون كل المسئولين عن هذا الخطأ قد تركوا وظائفهم إما بالإحالة للمعاش أو لأسباب أخرى، بما يعنى أن محاسبة المسئولين الحاليين لا تكون على أخطاء التصميمات، التى هى أُسّ المشكلة، وإنما يمكن محاسبتهم على تفاصيل أخرى لا تتجاوز 20 بالمائة من حجم ما حدث.

انتهى كلام الدكتور الزعفرانى. ولكن بعض الأسئلة تفرض نفسها: يُقال إن التصميم الأساسى للمنطقة كان يكتفى بإنشاء 3 تجمعات فقط فى هذه المنطقة على أن تفصل بينها مناطق فارغة حيث مخرات السيول. فكيف، وفى أى ظروف، جرى تغيير التصميم بالسماح بالبناء فوق مخرات السيول؟ ومن اتخذ هذا القرار؟ ولماذا؟ وكيف سكت جيش من الخبراء التنفيذيين العالميين أكثر من غيرهم بالتبعات الكارثية المؤكدة؟

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: