رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الجنسية مقابل المال .. قضية تؤرق أوروبا

مازن حسان
برامج بيع الجنسية والإقامة تسبب قلقا فى المفوضية الأوروبية

أعلن الاتحاد الأوروبى الحرب على عمليات غسيل الأموال التى تتم على أراضيه وفرض إجراءات تتيح شفافية أكثر فى تتبع ملكية الشركات والمسهمين الحقيقيين فيها للصحفيين الاستقصائيين والمنظمات غير الحكومية مما يجعل تأسيس شركات وهمية للتهرب من الضرائب فى دول الاتحاد عملية أكثر صعوبة عن ذى قبل.

وفى برلين سأل حزب اليسار المعارض الحكومة الألمانية عن برامج بيع الجنسية والإقامات الطويلة من قبل دول أعضاء فى الاتحاد الأوروبى لمواطنين أجانب مقابل مبالغ مالية او استثمارات، خاصة أن حصول أجنبى على جنسية دولة عضو فى الاتحاد أو إقامة فيها يفتح له الباب عن آخره للتحرك بحرية فى باقى الدول ال28. وأشار الحزب إلى أن البرلمان الأوروبى انتقد مثل هذه البرامج فى عام 2014 وحذر منذ ستة أشهر من مخاطر غسيل الأموال فى إطارها.

الحزب الألمانى المعارض أكد أن المفوضية الأوروبية فى بروكسل تشعر بالقلق إزاء تزايد عمليات بيع الجنسية «الأوروبية»، ولذلك طلبت من الدول الأعضاء فى الاتحاد الـتأكد من وجود ارتباط حقيقى بين طالب الجنسية والدولة التى يطلب جنسيتها، مما دفع دولة مثل مالطا على سبيل المثال إلى تغيير شروط «برنامج الجنسية» فتطالب قبل منح جنسيتها لأى شخص بأن يقيم سنة كاملة فيها، كما خفضت عدد الجنسيات الممنوحة سنويا الى 1800 بحد أقصى لا تشمل أفراد اسرة المتقدم، ولكن مالطا تريد رفع هذا السقف مجددا وتجرى حاليا استطلاعا للرأى بين سكانها.

ورغم أن قانون الأجانب فى ألمانيا يسمح بمنح إقامات لأصحاب البيزنس والأعمال وفقا لشروط معينة فإن ألمانيا لا تمنح جنسيتها مقابل استثمارات. ومع ذلك انتقد حزب اليسار المعارض فى سؤاله البرلماني،ما وصفه بنشاط قوى لغسيل الأموال فى ألمانيا واصفا الإجراءات القانونية لمواجهته خاصة فى قطاع العقارات بأنها ليست كافية. الحزب أراد معرفة تفاصيل برامج « بيع الجنسية» فى دول الإتحاد الأوروبى الأخري. وقد ردت الحكومة الألمانية بشكل مفصل على ذلك ولكنها رفضت استخدام مصطلحات مثل «بيع الجنسية او الإقامة».

ووفقا للمعلومات الرسمية التى جاءت ردا على سؤال الحزب والتى حرصت الحكومة على تأكيد أنها قد لا تكون معلومات كاملة، فإن دول الاتحاد الأوروبى التى تملك برامج لمنح الجنسية مقابل استثمارات أو أموال هى : بلغاريا، مالطا، رومانيا، وقبرص.

بلغاريا تمنح جنسيتها للأجانب بشرط حصول الأجنبى على إقامة مدة عام كامل على الأقل فيها أولا واستثمار ما يقدر بـ 512 ألف يورو فى مشروع من مشروعات الحكومة. أما من استمرت اقامته فى البلاد خمس سنوات فله حرية الاختيار فى استثمار المبلغ فى مجال العقارات او القطاع المالى مثلا.

أما مالطا فتشترط أن يشترى الراغب فى الجنسية المالطية عقارا أو أن يستأجره، وفى الحالتين يتعين عليه سداد مبلغ لصندوق التنمية الاجتماعى فضلا عن استثمارات فى برنامج حكومي. ويقدر الحد الأدنى للرسوم بستمائة وخمسين الف يورو، كما تسدد رسوم إضافية للزوجة والأبناء، وتسدد رسوم للتأمين الصحى مع تقديم شهادة طبية بخلوه من الأمراض المعدية وصحيفة الحالة الجنائية وتعهد كتابى من طالب الجنسية بتحمل تكاليف معيشة أقاربه المتقدمين للجنسية معه، بالإضافة إلى شرط الإقامة سنة فى مالطا قبل ان يتم تسليمه جواز السفر المالطي. وقد حصل فى العام الماضي566 شخصا على الجنسية المالطية بهذه الطريقة وتم تجنيس 1730 من أقاربهم.

فى رومانيا ايضا هناك شرط الإقامة لفترة زمنية ومن يستثمر فى البلاد اكثر من مليون يورو يتم اختصار هذه الفترة.

تمنح قبرص جنسيتها لمن يستثمر فى اقتصادها مليونى يورو على الأقل فى إطار برنامج حكومي، او يشترى عقارا بقيمة نصف مليون يورو ولكن عليه ان يقيم فى قبرص مدة ثلاث سنوات بعد شراء العقار. وبهذه الطريقة تم منح الجنسية القبرصية لنحو ثلاثة آلاف شخص شاملين افراد أسرهم منذ عام 2013 وذلك وفقا للرد البرلمانى على سؤال حزب اليسار.

هذا فيما يتعلق بالجنسية ولكن هذه الدول تمنح الإقامة وفقا لشروط اقل تعقيدا وهناك دول أوروبية اخرى غيرها تمنح الإقامة مقابل استثمارات وشراء عقارات، وهذه بعض الأمثلة مما جاء فى الرد على السؤال البرلمانى لحزب اليسار:

فى بلغاريا يمكن الحصول على إقامة لرجال الأعمال وشركاتهم فى حال الانضمام لغرفة التجارةوالصناعة البلغارية وشراء عقار بقيمة 307 آلاف يورو على الاقل او امتلاك خمسين فى المائة من أسهم شركة بلغارية تستثمر فى تطوير مناطق فى البلاد.

فى إستونيا يمكن مقابل 16 الف يورو فقط للمستثمر و65 الف يورو للشركات الحصول على إقامة لممارسة نشاط اقتصادي.

اليونان تمنح إقامة مدة خمس سنوات للمتخصصين فى مجالات مهنية معينة او للمشاركة فى مشروع استثمارى محدد او لمن يشترى عقارا بقيمة 250 الف يورو ويمكن تمديد الإقامة لمالك العقار طيلة مدة الملكية وتنتهى الإقامة مع بيع العقار او التنازل عنه للغير،ولا تحسب فترات الإقامة هذه ضمن مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية اليونانية. ووفقا للرد البرلماني، حصل 5699 شخصا واسرهم عام 2017 على هذا النوع من الإقامة، معظمهم من الصينيين ثم الروس ثم الأتراك وهناك 236 مصريا.

مالطا تمنح الإقامة المحددة مقابل شراء عقار بقيمة 270 الف يورو على الأقل بشرط عدم بيعه قبل خمس سنوات او تأجير عقار فى مالطا مدة خمس سنوات على الا يقل إيجاره سنويا عن 12 الف يورو وسداد مبلغ 30 ألف يورو لصندوق حكومى واستثمار مبلغ 250 الف يورو مدة خمس سنوات على الأقل.

بريطانيا تمنح الإقامة الدائمة لمن يستثمر مليونى جنيه استرلينى ويقيم خمس سنوات فيها أو يستثمر عشرة ملايين جنيه إسترلينى ويقيم ثلاث سنوات. ويمكن للمستثمر التقدم للحصول على الجنسية البريطانية بعد عام فقط من الإقامة الدائمة.

أما ليتوانيا فتمنح الإقامة المحدودة لمدة خمس سنوات مقابل ضخ استثمارات فى شركة ليتوانية يكون مديرها أجنبيا او يملك ثلث أسهمها وألا يقل رأسمال هذه الشركة عن 28الف يورو وأن يعمل فيها 3 أو أربعة مواطنين من ليتوانيا بشكل قانوني.

البرتغال تمنح إقامتها المحدودة مدة عام اولا ثم تمدد عامين لمن يستثمر مليون يورو او يقوم بتشغيل عشرة مواطنين أو يشترى عقارا أو يسهم فى تطوير إرث ثقافى وشروط أخري.

قبرص تمنح تسهيلات لطالب الإقامة المحددة لمن يمتلك عقارا بقيمة 300 الف يورو على الاقل ولديه دخل سنوى لا يقل عن 30 الف يورو .

هذه المعلومات بالطبع مجرد نبذة مختصرة غير مكتملة وكما تشير الحكومة الألمانية فإن هناك ايضا إجراءات أخرى تقوم بها هذه الدول للتأكد من السجل النظيف جنائيا وصحيا لمن يرغب فى الاستفادة من هذه البرامج.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق