رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
رئيس الوزراء

لم أكن شديد التحمس له فى البداية، إلا أننى (شيئا فشيئا) وجدته كادرا فنيا ممتازا، ورجل دولة من طراز رفيع.. وكان الأساس الذى بنيت عليه عدم حماسى هو إيمانى بأن رئيس الوزراء ينبغى أن يكون سياسيا بالدرجة الأولي، وأننا فى مرحلة لا تحتاج إلى مجرد حكومة (تكنوقراط) لأن الآثار التى خلفتها مراحل الاضطراب فى بلدنا هى آثار سياسية فى الأصل الأساسي، إلا أن تركيب هيكل الدولة الجديدة بعد ثورة 30يونيو العظمي، وتوزيع المهام والمسئوليات فيها راح ينحو إلى شكل آخر لمزاولة السياسة فى البلد فى ظل العلاقة الفريدة والاستثنائية وغير القابلة للتكرار التى تجمع الرئيس عبدالفتاح السيسى بالشعب، وهى التى تعطى غطاء سياسيا للقرارات الفنية المطلوبة لدعم ومساندة مشروعه التنموى العملاق وغير المسبوق، وقد قام المهندس شريف إسماعيل بالدور (الفني) على أكمل وجه، واستثمر ـ بعقل وتوازن ـ فى رغبة الشعب فى العطاء والاصطفاف وراء الخيارات السياسية لإعادة بناء مصر بعد سنوات الكآبة السياسية والتاريخية التى أعقبت عملية يناير 2011.. الدكتور شريف إسماعيل صاحب طريقة مسجلة باسمه فى الأداء الحكومى المصري، فهو لا يظهر أو يتكلم إلا فى الضرورة المحددة للظهور والكلام، وهو قادر على قيادة تشكيلته بشكل يتيح المساحة كاملة لأعضائها كيما يصبحوا نجوما على المستوى الشعبي، ويعرفهم الناس الذين لم يكونوا قد تعرفوا إلى واحد منهم قبلا، أو تحصلوا أى قدر من الدراية بخلفياتهم المهنية والعلمية، وبخاصة أن أيا منهم ليس له خلفية سياسية جاءت به إلى المقعد الوزاري، والدكتور شريف إسماعيل اتخذ ـ دون ضجيج ـ عددا من القرارات الصعبة والتاريخية بثبات أعصاب كان الجهاز الحكومى فى أمس الحاجة إليه، لم نسمع أنه سعى للأضواء، أو حاول الحصول على مساحة ليست من حقه، ولذلك تمنيت أن يستمر رئيسا للوزراء، لو سمحت ظروفه الشخصية بذلك أو رأت القيادة السياسية أنه المناسب للاحتياجات الوطنية فى المرحلة المقبلة، وهذه شهادة لا أستطيع كتمانها، وقد تأكدت من كل حرف فيها منذ أن استضفته منذ تسع سنوات فى برنامجى التليفزيونى (حالة حوار) وكان وقتها رئيس هيئة بترولية، إلى أن أصبح رئيسا لوزراء مصر اليوم.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: