رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تأملات سياسية
تقنين العشوائية

لا أدرى ما الذى حدث لمنظومة وفلسفة التشريع فى مصر؟ المفروض أن أى تشريع جديد يؤدى إلى تقدم المجتمع وإلى علاج مشكلاته، وأيضا أن يراعى احتياجات الناس، التشريع هو تعبير عن تطور المجتمع فى مرحلة من المراحل، لكن أن يصل بنا الحال بدلا من تطوير نظام ركن السيارات بطريقة الكترونية، كما يفعل العالم كله، وكما فعلنا نحن منذ سنوات طويلة حين تم تركيب ماكينات لتحصيل رسوم ركن السيارات أن نعود الى الخلف ونقنن وضع السياس فى الشوارع، وبدلا من إنشاء شركات لتوظيف هؤلاء فى أعمال تقدم اضافة الى الناتج المحلى نقنن البلطجة فى الشارع!. فى نفس الوقت بدلا من تطوير نظام إدارة العمارات من خلال شركات حراسة توظف البوابين وتقوم بالتأمين عليهم، وتحافظ على أكل عيشهم يتم فقط اجتزاء المسألة من خلال إلزامهم بدفع أقساط تأمينية.

مشكلة مثل هذه التشريعات أنها تنظر للقضية بشكل مبتسر وجزئى ولا تفكر فى الادارة الحديثة قدمت حلولا لمشكلاتنا مع مراعاة الأبعاد المحلية وعدم الإضرار بمن يعملون، وإذا كانت صيغة البوابين التقليدية جيدة ومفيدة فيمكن تطويرها من خلال تكوين شركات حديثة للأمن على مستوى الأحياء ويتم تقنين وضع البوابين، أما غير المفهوم هو تقنين وضع السياس الذين يمارس البعض منهم البلطجة عيانا جهارا تحت أعين الدولة الساهرة ولا أرى أى فائدة من ورائهم باستثناء إعاقة قائدى السيارات. وأطرح السؤال مرة أخرى: ما الذى جرى لمنظومة إصدار التشريعات فى مصر وأين رأى كبار أساتذة القانون فى كليات الحقوق بالجامعات المصرية؟


لمزيد من مقالات ◀ جمال زايدة

رابط دائم: