رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عند مفترق الطرق
قدس أقداس مصر!

كل أرض الوطن غالية ومقدسة، إلا أن هناك دائما مكانا ما في هذه الأرض، يختصر كل شيء، ويعبر بجلاء عن الوطن الكبير، بروحه وجسده، ويشرح ـ بعبقرية نادرة ـ جوهر الوجود والبقاء وضمانات الاستمرار. سيناء ـ باليقين ـ هي هذا المكان في مصر، وهي قدس الأقداس، وإذا شئت الدقة، هي ـ كما قيل ـ مصر الصغري، وهي المتمم لجسد مصر، وإذا كانت لا تشكل إلا 6 في المائة من المساحة، فإنها تشكل أكثر من نصف عمق مصر.

تحتفل مصر هذا الأسبوع بعيد تحرير سيناء، وعودتها إلي أحضان الوطن الأم، بعد تحريرها بمعركتين، إحداهما عسكرية (1973)، والثانية سياسية (1982)، انتهت بعودة طابا بالتحكيم الدولي (1989)، وخروج آخر جندي إسرائيلي من سيناء، إذ إن الأمور سارت وكأن مصر لم تعد إلي سيناء بعد أن عادت سيناء إليها، فقد كان الغياب واضحا وقاسيا.

تخوض مصر اليوم معركتها «الثالثة»، وتخوض حربا شرسة ضد تنظيمات التطرف والإرهاب، وجماعات الموت الموجه، وهي حرب لا تقل في أهميتها وخطورتها عن الحربين السابقتين.

أحسب أن عدو سيناء الأول هو «الفراغ»، وأن التحدي الكبير والمعركة الكبري، هي شغل هذا الفراغ، وزرعه بالبشر والحياة، لذلك فمعركة التنمية في سيناء، هي الأمل الحقيقي في عودتها بصورة حقيقية، وفي حماية أمن مصر القومي.

 

> في الختام.. يقول عبد الرحمن الأبنودي:

«يا أسمر يا أبوالقلب الحديد.. ياللي واجهت الموت.. في كل اتساع.. يا أسمر يا أبو الوجه العنيد.. يا مصري.. ولحد النخاع»..

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات محمد حسين

رابط دائم: