رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
المادة الفعّالة فى الدواء المصرى

هناك ما هو أخطر من ارتفاع أسعار الدواء أو من اختفائه، وهو أن تختلّ صناعتُه وأن يَقِلّ أو ينعدم أثره! والمؤسف أن هناك إساءة بالغة في حق صناعة الدواء المصري ليس فقط في التشهير به وإنما بعدم التصدي للاتهام بنقص المادة الفعّالة في تكوينه وفق المعايير العالمية، وأن يستمر تداول هذا الكلام عبر سنوات وتتسع دوائره حتي بات البعض يرددونه وكأنه حقيقة محسومة! وفي كل الأحوال، فإنه يجب مواجهة هذه القضية: أما في حالة أن يكون الكلام الرائج محض ادعاءات وتلفيق، فيكون التكذيب القوي والأدلة المُفحِمة بشهادات معامل محايدة وخبراء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، مع حملات دعائية واسعة تزيل غبار ما تراكم، وبكشف من يقف وراء ترويج الطعن في هذه الصناعة، خاصة أن هناك معلومات متداولة عن تكسير عظام في الخارج بين شركات عملاقة متنافسة في سوق الدواء. وأما إذا كان في الكلام قدر من الصحة، فيجب التحلي بالشجاعة في تحديد الخلل، ومعرفة إذا ما كان صُنّاع الدواء يجدون صعوبات في الحصول علي احتياجات صناعتهم لتكون منتجاتهم بالمستوي المطلوب، أم هو الجشع الذي يسعي لتحصيل أكبر أرباح دون الالتزام بالشروط الواجبة؟ وأين الجهات الرقابية؟ مطلوب أن تكون المواجهة بالاعتراف بالنقص إذا كان، وتبيان الأسباب، ومعاقبة المتقاعسين، وتقديم الوعود المدروسة بتصويب الخطأ لتوفير الدواء المطابق للمواصفات وفق خطة زمنية واضحة.

الأمر خطير لأنه يمسّ صحة عموم المواطنين، فليس هناك بيت في مصر لا يشتري بانتظام دواء مصرياً، كما أنه يُشكِّك في كفاءة صناعة تُستَثمر فيها مليارات الدولارات ويعمل فيها جيش من المصريين، ومن المفروض أن تخرج هذه المنتجات بسمعة طيبة إلي الأسواق الخارجية. ومن المؤكد أنه، إذا كان الأمر صحيحاً، أن تكون كارثة أخطر من ظواهر انحراف أخري تحتل صدارة الاهتمام الرسمي، مع المشكلات المترتبة مع الشركات الأجنبية صاحبة العلامات التجارية الكبري وحقوق الملكية الفكرية في الدواء المُصَنَّع في مصر!

وفي كل الأحوال، أين اتحادات حماية المستهلك التي يُفتَرَض أن لديها المواصفات القياسية للسلع، والتي يمكنها أن تشارك في تبيان الحقيقة وأن تطمئن الجمهور وتنصف المنتجين الملتزمين؟

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: