رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فتاوى

ما حكم حرمان الإناث من عطية والدهم استجابة لرغبة الإخوة الذكور وعدم المساواة بينهم، وما حكم الأب فى ذلك؟ وما حكم عدم توريث الإناث فى الممتلكات كالمنازل والأراضى الزراعية، والاكتفاء بإعطائهن مقابلا ماديا قليلا؟

أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية: إن التسوية بين الأبناء ذكورًا وإناثًا فى العطية مطلوب شرعًا، وحرمان النساء من الميراث عادة جاهلية حاربها الإسلام، والعرف الفاسد الذى يتصادم مع الشرع لا يعمل به، وعلى الأب أن يعدل بين أبنائه فى العطية فى حال حياته، لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِى العَطِيَّةِ». والتفضيل بين الأبناء فى الهبة والعطية دون مسوغ معتبر شرعًا عند الفقهاء دائر بين الحرمة والكراهية، فعلى الوالد أن يعدل بين أبنائه جميعهم ذكرهم وأنثاهم، ولا يفضل أحدًا على أحد من أبنائه إلا إذا وجد مسوغا للتفضيل كفقر مدقع لأحد الأبناء أو مرض مزمن أو حاجة ملحة، ولا يلتفت الوالد إلى غضب أبنائه الذكور إذا ساوى بينهم وبين أخواتهم البنات، لأن الواجب على المرء أن يلتمس رضا الله عز وجل ولو سخط الناس، وأن لا يتبع رضا الناس بسخط الله عز وجل، لقوله صلى الله عليه وسلم:«مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى النَّاسِ«رواه الترمذي. ومنع البنات من الإرث عادة جاهلية حاربها الإسلام، وهذا الفعل لا يجوز لما فيه من الظلم وتعدى حدود الله تعالى ومشابهة أهل الجاهلية الذين يمنعون الإناث من الميراث ويؤثرون به الذكور، وعادة منع البنات من الميراث، بحجة أنه سيذهب المال إلى أزواجهن ونحو ذلك من الحجج التى يبطلون بها حقوق العباد، فليس هذا مسوغًا لها، لأنه عرف فاسد يتصادم مع نصوص الشرع.

 

ما حكم زواج المرأة بمن لا ترغب فيه؟

أجابت لجنة الفتوي: إن استبداد الولى باختيار الزوج وانفراده بالعقد هو جناية على المرأة واستهانة بعواطفها وأحاسيسها. فلا يجوز إكراه المرأة على الزواج ممن لا ترغب فى الزواج منه، وإذا أكرهها على النكاح فلا يصح هذا النكاح، وقد رده النبى صلى الله عليه وسلم. ودليل زواج البنت برضاها واختيارها: ما رواه مسلم «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، «ولا تنكح البكر حتى تستأذن» قالوا يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال «أن تسكت» وفى رواية «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وإذنها سكوتها». ويجب احترام رأى المرأة عند الزواج، ولابد من موافقتها عليه إما بالقول من الثيب وإما بالسكوت من البكر.

 

ما حكم إفطار الصائم المتطوع وهل عليه قضاء يوم بدلا عن يوم التطوع ؟

أجابت لجنة الفتوي: يجوز للـصائـم نفـلا أن يفطـر فى أثناء الصيام ولا قـضـاء عليه، لأن الصائم المتطوع مخير فيه قبل الشروع فكان مخيرا فيه بعده، وهذا مذهب جمهور أهل العلم، لقول عائشة رضـى الله عنها: يا رسـول الله: أهدى لنا حيس فقال: أرينيه فلقد أصبحت صائمـا، فـأكـل رواه مسلم. وزاد النسائي: (إنما مثل التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها، وقال صلى الله عليه وسلم: (الصائـم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر). وذهب فقهاء الحنفية إلى أن من تلبس بصوم النفل لا يجوز لـه الفطـر لقولـه تعالـي: «ولا تبطلوا أعمالكم» فـإن أفطـر وجب عليه القضاء.

 

أسافر كل يوم وأقوم بجمع وقصر الصلاة ولـكن قـد أصـل أحيانًا قبل صلاة العصر فهـل علـىّ أن أصلـى الـعصـر مـرة أخـرى؟

أجابت لجنة الفتوي: إن الجمع والقصر من الرخص التى يستحب للمسلم أن يأتى بها ولكن بالشروط التالية: أن يكون السفر طويلًا يتجاوز 85 كيلو مترا. وأن يقع الجمع فى حال السفر. وأن ينوى الجمع قبل الانتهاء من الصلاة الأولي، والأولى أن ينوى عند تكبيرة الإحرام خروجًا من الخلاف. وألا يفصل بين الصلاتين زمن طويل. فإن التزم بما ذكر ووصل إلى محل إقامته قبل الصلاة الثانية فإن صلاته فى السفر أجزأت عنه ولا تلزمه إعادتها، لأن وقتيهما صارا بالجمع كالوقت الواحد.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق