رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر والإمارات

فى الوقت الذى استقبل فيه الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمس، الشيخ محمد بن زايد ولى عهد أبو ظبى، وبحثا قضايا كثيرة تتعلق بالعلاقات الثنائية والأوضاع فى الشرق الأوسط قبيل أيام من القمة العربية المرتقبة فى السعودية، انطلقت فعاليات التدريب البحرى المصرى ــ الإماراتى المشترك (خليفة 3)، والذى يأتى فى ظل استمرار تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين وتبادل الخبرات فى أسلوب تأمين مسارح العمليات العسكرية.

هذا المشهد يوضح بجلاء مدى عمق العلاقات المصرية ــ الإماراتية فى مختلف المجالات، والتى وصفها الرئيس عبد الفتاح السيسى كثيرا بأنها نموذج للتعاون الإستراتيجى بين الدول العربية.

وهناك تطابق فى الرؤى والمواقف بين البلدين قائم على أساس ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول التى تواجه الأزمات وصيانة مقدرات شعوبها، وتمكين مؤسساتها الوطنية من الاضطلاع بمسئولياتها فى حفظ الاستقرار ودعم التنمية، إلى جانب تعزيز جهود التعاون العربى المشترك بما يحقق مصالح الشعوب العربية ومواجهة مساعى التدخل فى شئونها الداخلية.

ولن تنسى مصر موقف الإمارات المساند لها دوما، خاصة بعد ثورة 30 يونيو ودعمها لإرادة الشعب المصرى التى أطاحت بحكم الجماعة الإرهابية، والمساندة السياسية والاقتصادية الكبيرة لمصر فى مسيرة الاستقرار والتنمية ومكافحة الإرهاب.

وقد أثبت التنسيق المصرى ــ الإماراتى مع دول المنطقة صلابته وفاعليته فى مواجهة الأزمات والتحديات غير المسبوقة، التى تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة وتدمير مقدرات ومكتسبات شعوبها ودولها.

إن النموذج الإستراتيجى الذى قدمته العلاقات المصرية ــ الإماراتية يثبت بما لا يدع مجالا للشك، ان الدول العربية قادرة على إقامة علاقات قوية مع بعضها البعض يستفيد منها الجميع، ويحتمى بها كل من تتهدده المخاطر، وذلك دون تدخل فى الشئون الداخلية أو محاولة فرض أجندات معينة.

وهنا لابد أن نذكر بالخير المواقف المضيئة للشيخ زايد آل نهيان مؤسس دولة الإمارات تجاه مصر، وكيف أوصى قبل وفاته أبناءه بأن يكونوا دائما إلى جانب مصر، وأن نهضة مصر هى نهضة للعرب جميعا.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: