رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إبتكار يحول النفايات الإلكترونية لثروة معدنية

عمرو جمال
د.محمد خليل

لا تتوقف الاستفادة من الأجهزة الالكترونية فقط عند حد صلاحيتها للاستخدام، فقد تمكن مهندس مصرى من تحقيق أقصى استفادة من الأجهزة الإلكترونية بعد تحويلها إلى نفايات. التقينا الباحث المصرى د. محمد خليل بكلية الهندسة جامعة مونتريال، والمؤسس والرئيس التنفيذى لشركة بيروسايكل الكندية لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية، وأكد أن الأجهزة الإلكترونية تحتوى على كميات مختلفة من المعادن منها الذهب والفضة والبلاتين والنحاس، لهذا السبب يرى خبراء الاقتصاد أن إعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية يعتبر منجمًا لكثير من المعادن الثمينة، فتكلفة استخراجها من النفايات أقل 10 مرات من استخراجها من المناجم الطبيعية، فالإنتاج السنوى للبضائع الإلكترونية الحديثة حول العالم يتطلب ما يقارب 320 طناً من الذهب وما يزيد على 7.500 طن من الفضة.

وقد أشارت إحدى الدراسات المتخصصة فى مجال البحوث حول تقنية المعلومات الإلكترونية، إلى أنه من الممكن استخراج 17 طنًّا من النحاس، و380 كيلو جرامًا من الفضة، و37 كيلو جرامًا من الذهب، و16 كيلو جرامًا من البلاديوم، عبر عمليات إعادة تدوير مليون هاتف جوال فقط. 

وقد وصل حجم النفايات الإلكترونية التى تم توليدها عام 2014 إلى 41.8 مليون طن مترى، ويتوقع أن يزداد حجم النفايات الإلكترونية بنسبة 21%، ليبلغ 50 مليون طن مترى العام الجارى، ثم يرتفع بنسبة 17% بحلول 2021. ويشكل البلاستيك الذى يمثل 30% من الأجهزة الإلكترونية - العائق الأكبر لعملية استخلاص المعادن الثمينة من النفايات الإلكترونية نظرا لاحتوائه على مثبطات اللهب السامة (كمركبات الكلور والبروم العضوية) بنسب كبيرة، لهذا السبب تتم إعادة تدوير 20% فقط من الأجهزة الإلكترونية وذلك عن طريق نوعين من العمليات الصناعية الحالية، الأول هو حرق تلك النفايات داخل أفران تحت درجات حرارة عالية، وهى عملية كثيفة الاستهلاك للطاقة وباهظة التكلفة وتتسبب فى فقد 10-15% من المعادن الثمينة بالإضافة لانبعاث غازات ومركبات ضارة على الصحة والبيئة، والثانى هو المعالجة بالمحاليل التى ترشح المواد الكيميائية، وهو أسلوب مكلِّف أيضًا وقد يتسبب فى إحداث سمية عالية للمتعاملين معه.

لذلك كان الهدف الأساسى من رسالة الدكتوراه الخاصة بى هو ابتكار تكنولوجيا أكثر كفاءة, أقل تكلفة, صديقة للبيئة وقادرة على تحقيق الاستفادة القصوى من النفايات الإلكترونية عن طريق، أولاً: التحلل الكيميائى للبلاستيك عند درجات حرارة منخفضة باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية وتحويله لوقود على شكل غاز وزيوت ذات جودة عالية، بالإضافة لمواد صلبة غنية بالكربون والفحم، وثانياً: استخراج المعادن الثمينة كالذهب والفضة والبلاتين والنحاس بكفاءة أعلى وبطرق صديقة للبيئة. ويشير د. خليل إلى أن مصر تعتبر من الدول المتقدمة فى مجال إعادة تدوير النفايات الإلكترونية فى الشرق الأوسط، حيث تنتج مصر نحو أكثر من 50 ألف طن سنويا لكن بدون الاستفادة من قيمتها الاقتصادية ويقتصر دور الشركات التى تعمل فى هذا المجال على تجميع وفرزالنفايات وبيعها طبقا لجودتها للدول الأوروبية نظرا لعدم وجود تكنولوجيا متقدمة آمنة بتكلفة مناسبة، قادرة على تحليل هذه النفايات محليا مما قد ينعش الاقتصاد المصرى ويجعلنا من مصدرى المعادن الثمينة كالذهب.

ويوضح، لقد بدأت تقديم مشروعى البحثى فى نوفمبر 2016 كمشروع ريادة أعمال فى مسابقات طلابية وأدركت أن خبراتى كباحث غير كافية فى هذا المجال فبدأت تطوير مهاراتى الشخصية كرائد أعمال شاب، وفى أكتوبر 2017 تم اختيارى ضمن أفضل 4 رواد أعمال مهاجرين على مستوى كندا. وتم اختيار مشروعى كأفضل مشروع ريادة أعمال بكيبيك فى 2017. وأشرُف بالعمل تحت إشراف البروفيسور جمال شوقى (كندى من أصل مغربى) والذى يعد من أشهر أساتذة الهندسة الكيميائية على مستوى العالم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق