رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اتجاهات
مريم .. الجريمة الكبرى !

أخيرا اعترفت الشرطة البريطانية بأن قتل الفتاة المصرية مريم مصطفى «جريمة كبري» .. وتعهدت بمتابعة كل الخيوط التى يمكن أن يقود إليها التحقيق لتحديد ظروف الاعتداء عليها .

صحيح أن الشرطة نفت وجود معلومات تشير إلى أن الإعتداء كان بدافع الكراهية وحذرت من نشر أى تعليقات تضر بالتحقيقات, لكنها أعلنت أن المحققين يواصلون التحقيق وأكدت اعتزامها إعادة تشريح الجثة فى إشارة إلى عدم استبعاد أى احتمال قد تقود إليه التحقيقات.

وبصراحة فإنه لولا اهتمام الدولة الواضح بجميع أجهزتها بهذه القضية بدءاً بوزارة الخارجية ممثلة فى سفارتنا بلندن, وتكليف النائب العام المستشار نبيل صادق بإجراء تحقيق فى واقعة الاعتداء وإعداد مذكرة بطلبات النيابة العامة لإرسالها إلى السلطات القضائية البريطانية لموافاتنا بصورة رسمية من التحقيقات والتقارير الطبية الخاصة بالمجنى عليها، ولولا غضبة البرلمان العارمة وإعلان عزمه إرسال وفد برلمانى لمتابعة التحقيقات، ولولا ردود أفعال المصريين الحزينة داخل حدود الوطن وفى المملكة المتحدة والتى عكستها وسائل الإعلام البريطانية لما حظيت القضية بكل هذا الاهتمام والمتابعة .

فمريم .. طالبة الهندسة .. صاحبة السبعة عشر ربيعا .. ضحية عدوان غاشم وضرب مبرح تعرضت له فى العشرين من فبراير الماضى على أيدى عشر فتيات ،ولم يشفع لها صعودها إلى إحدى الحافلات لتحتمى بمن داخلها حيث لاحقها الجناة وأوسعوها ضربا مبرحا حتى أغشى عليها .

ثم هى ضحية ثغرات أمنية وطبية بريطانية سافرة .. فرغم أن كاميرا الحافلة سجلت الواقعة التى شهدت جزءاً من واقعة الاعتداء ,ورغم إلقاء القبض على إحدى هؤلاء الفتيات اللائى اعتدين عليها إلا أنه تم الإفراج عنها بكفالة دون الإدلاء بمعلومات تقود لبقية الجناة ..أما المستشفى الذى لجأت إليه فقد أخرجها مرتين دون استكمال علاجها .. الأولى بعد الاعتداء عليها مباشرة .. والثانية من العناية المركزة وحالتها شديدة الحرج والخطورة !!

القضية جريمة كبرى .. وهى فى حاجة إلى متابعة ومحاسبة .. فحق مريم لا يخص أسرتها وحدها ولكنه يمس جميع المصريين !!

[email protected]


لمزيد من مقالات مسعود الحناوى

رابط دائم: