رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
رسالة قارئ لرجال الأعمال

من بين عشرات الرسائل التى شرفنى بها القراء لإبداء آرائهم وتعليقاتهم واقتراحاتهم حول حملتى عن رجال الأعمال وانفصالهم عن مشكلات الوطن فى المرحلة التى تمر بها مصر، أنشر اليوم رسالة للدكتور محمد شتا عضو مجلس الشورى السابق وفيها:

«تحية طيبة وبعد.. لاحظت ـ كقارئ ـ انتقاداتك الدائمة لرجال الأعمال المصريين لتقاعسهم عن الوقوف خلف الرئيس السيسى فى دعوته لهم بالمساهمة بمبلغ مائة مليار جنيه فى صندوق (تحيا مصر) المخصص لمساعدة الموازنة العامة للدولة، وأقول لك هوِّن على نفسك فرجال الأعمال المصريين (إلا من رحم ربى) لن يتقدموا خطوة واحدة حسب إرادتهم، وأقترح لمواجهة الوضع الظالم الذى يكرسونه.. أن الكثيرين منهم كونوا معظم ثرواتهم من الربح جراء الحصول على مساحات شاسعة من الأراضى لاستغلالها فى الاستثمار الصناعى والزراعى والعقارى والسياحى، ونسبة كبيرة من تلك الأراضى مازالت فضاء أو لم تستعمل كل المساحة مما يعد مخالفا لقرار التخصيص، والمطلوب رجال يقومون بسحب تلك الأراضى الفضاء منهم وإعادة بيعها من جديد (وربما توفر المائة مليار التى يحتاجها صندوق تحيا مصر).. أما الاقتراح الثانى فيتعلق بضرورة مراجعة كيفية تراكم الثروة لديهم وتسلسل كيفية اكتسابها، وسوف نكتشف حيلا وألاعيب ما أنزل الله بها من سلطان، وأنا لا أطالب بمحاسبتهم (جنائيا) ولكن ـ فقط ـ تأخذ الدولة حقها، ولعل فى تجربة السعودية الأخيرة مع بعض رجال الأعمال والأمراء ما يمكن الاسترشاد به.. وأخيرا فإن جل اهتمام رجال الأعمال الآن ينصب على حب الظهور وتكوين لوبى خاص لكل منهم يتكون من إعلاميين ضعاف النفوس لتلميعهم والتسبيح بأمجادهم، بما يستلزم تشكيل لوبى مضاد من الإعلاميين لإعادة الاعتبار للبلد والمجتمع فى مواجهتهم.. تحياتى واحترامى».

الواقع أن رسالة الدكتور محمد شتا هى واحدة من عشرات الرسائل تحمل نفس المعانى، ولكننى اخترتها لأنها أكثرهما اختصارا، وأود فقط التركيز على نقطة لوبى الإعلاميين ضعاف النفوس الذين يستعين بهم رجال الأعمال، وأنا أعتقد أن مثل هؤلاء الذين يدعون أنهم محامون لمنظومة رجال الأعمال هم أبرز أدوات الادعاء ضد تلك المنظومة، فهم يحرضونهم على الوقوف ضد كل الدعوات الوطنية التى تهدف إلى توفير الحماية لهم وعصمتهم من الاحتكاك بالشعب ومواجهة مشاعره الغاضبة وجها لوجه.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: