رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الرقابة الإدارية والمليارات المنهوبة

تستحق هيئة الرقابة الإدارية كل التقدير على جهودها العظيمة خلال الفترة الأخيرة، لأسباب كثيرة، أهمها إنعاش آمال المواطنين بعد يأس عشَّش فى النفوس من إمكان محاربة الفساد الذى وصل به التبجح إلى أن يضرّ من يفكِّر فى مقاومته. وقد نجحت الهيئة فى أن تمارس صلاحياتها فى قطاعات ساد العُرْف عبر سنوات طويلة أن الدولة تتقاعس عن القيام معها بواجب المراجعة الجادة لأعمالها أو مساءلتها رسمياً عن سير أمورها. كما طالت ضربات الرقابة بعض أشخاص ممن نالوا فى العهود السابقة حصانة غير مبررة سوَّلت لهم أن يستهينوا بالقانون وبأجهزة الدولة الرقابية والأمنية والقضائية، وأن يمتلكوا، بأنفسهم وبأسماء ذويهم، ثروات فاحشة يتجلَّى بعضها فى التمتع السافر بحياة مترفة وبحيازة أصول تفقأ عين القانون، وعاشوا فى وهم أنهم مُخلَّدون فى مكانة عالية ما كان لهم أن يحظوا بها من الأساس. لقد حققت الهيئة إنجازات مُقدَّرة فى مجالات متعددة: البنوك والجمارك وأراضى الدولة والصحة والمستشفيات والدواء والسياحة والآثار والتجارة والأسواق والجمعيات الزراعية وصوامع وشون القمح ومحطات الوقود ومياه الشرب والصرف الصحى والمدارس والجامعات والوحدات المحلية..إلخ. وقد تمكنت بالفعل من استعادة مئات الملايين المهدرة من المال العام إلى خزينة الدولة، كما أن هناك قضايا أخرى فى أطوار التحقيق وأخرى أمام المحاكم، ومن المتوقع أن تتحصل الدولة منها على مبالغ تُعدّ بوحدة المليار، منها قضية واحدة توافرت فيها الأدلة عن اختلاس يُقدَّر بنحو المليار دولار فى نشاط تجارة البترول!! وقد قرَّرت النيابة حبس ثلاثة متهمين على ذمة القضية! ولكن الرأى العام لا يقنع بمجرد الاطلاع على عناوين هذه الإنجازات، ويريد أن يعرف المزيد. ومن الممكن للهيئة أن تُلبِّى حق المواطنين فى معرفة أخبار بلادهم، فى حدود ما لا يؤثر على سير العدالة ولا يخل بحقوق المتهمين ولا يعرقل العمليات المعقدة فى تعقب المرصودين والتحرى عنهم وجمع الأدلة ضدهم. والناس واعية أن بعض الأمور يدمرها أى إفشاء، ولكن تبقى معلومات من الممكن ومن المفيد إعلانها، على الأقل ليكون الناس على بينة من التركة الواجب إصلاحها، ولتبصيرهم بواقعهم حتى يكونوا عوناً على محاربة الفساد.

 

[email protected]

 

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: