رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رؤيه حره
متعة الحديث مع «أبو الغيط»!

قليلة هى الشخصيات التى عندما تجلس إليها وتتحدث وتتحاور معها تشعر بصدق رؤيتها ومشاعرها.. ويصل إلى عقلك وقلبك مباشرة عمق وطنيتها وإخلاصها.

لم تجمعنى الظروف أبدا من قبل بـ أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر الأسبق لاكثر من سبع سنوات، وإنما سمعت عنه من السفير ساتو بوزارة الخارجية اليابانية عندما كنت أدرس الماجستير فى اليابان أنهما كانا يعملان معا فى الأمم المتحدة بنيويورك قبل أن يتولى الخارجية والتقيته منذ أيام فى مكتبه بجامعة الدول العربية، ودار حوار مهم حول كتابيه «شهادتى» و«شاهد على الحرب والسلام» اللذين تم طبع عدة طبعات من كل منهما بعد نفاد الطبعات الأولى، وما إن يستقبلك ببشاشة حقيقية نابعة من القلب، وليس دبلوماسية يعتادها عادة العاملون فى الحقل الدبلوماسى، وتبدأ فى الحوار حول أراءه ورؤيته سواء للسياسة الخارجية المصرية أو للأمن القومى المصرى، والسنوات الصعبة فى تاريخ مصر، أو فى التحديات التى تواجه البلاد حاليا، إلا وكان طرح أبو الغيط ورؤيته، طرحا أمينا، ورؤية وطنية صادقة.

فهذا الرجل الذى نستطيع القول بسهولة إنه ولد وفى فمه «ملعقة من ذهب» كما يتردد أى فى أسرة ميسورة حيث كان والده يعمل ضابطا طيارا فى العهد الملكى ثم ضابطا كبيرا فى عهد ثورة يوليو 1952، ووالدته ابنة «الأمير الاى» محمد المسيرى الذى عمل لسنوات «ياور» للخديو عباس حلمى. لكن الشاب أحمد أبوالغيط لم يعتمد على ثراء أو نفوذ أسرته وتعب على نفسه واهتم بالقراءة وخاصة كتب الاستراتيجية والتاريخ والعسكرية ـ بحكم النشأة ـ وثقف نفسه بصورة مبهرة تجعلك تتحسر على شباب هذه الأيام!

ماتناوله أبوالغيط فى كتابيه من قضايا وتحديات تواجه مصر والعالم العربى تناولها بصدق وأمانة نادرا اما تجدها لدى السياسيين أو الدبلوماسيين، كثير من تلك التحديات مازالت مصر تواجهها حتى اليوم، فهو ـ على سبيل المثال ـ عندما يناقش العلاقات مع الولايات المتحدة أو إسرائيل أو إيران أو مشكلة المياه مع إثيوبيا ويطرح رؤيته بشأنها تدرك على الفور أن هذا الدبلوماسى الذى رفض والده دخوله الكليات العسكرية خوفا عليه، أصبح خبيرا إستراتيجيا ودبلوماسيا ومثقفا نرفع له جميعا القبعة!


لمزيد من مقالات منصور أبو العزم

رابط دائم: