رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وطننا
حمى إفريقية

تبدو القارة الإفريقية مسرحاً لتنافس ساخن بين القوى العظمى. فقد بدأ وزير الخارجية الأمريكى تيلرسون أولى جولاته شاملة خمس دول تبدأ من أقصى شرقى القارة (جيبوتى وكينيا وإثيوبيا) وتمر بوسطها (تشاد) وتنتهى بنيجيريا غرباً. فى حين زار وزير الخارجية الروسى لافروف عدة دول، وتقاطعت الزيارتان فى إثيوبيا ثانى أكبر دول القارة سكاناً ومقر الاتحاد الإفريقى.

وبدا هذا التنافس فى التصريحات التى رافقت الزيارتين. فقد اتجه الأمريكى إلى انتقاد السياسة الصينية فى القارة برأى يقول إن الصين تستثمر فى البنى التحتية من خلال شركاتها وعمالها مما يكلف دولاً إفريقية مبالغ طائلة فى مقابل وظائف قليلة لسكان تلك الدول .

وزاد على ذلك بالتحذير من عواقب ديون الصين على بعض الدول والخوف من أن تتحول إلى سبب لاستنزاف الموارد الأولية التى تملكها تلك الدول؛ أى أن تشتريها الصين مقابل الديون.

وحفز ذلك على صدور ردود تدافع عن السياسة الصينية وتصفها بأنها تعمل على تنمية البلدان الإفريقية وتقلل من الاعتماد على الدول الغربية التى تتزعمها الولايات المتحدة، وأن الأخيرة تضع محاربة الإرهاب أولوية لها فى مقابل أولوية التجارة لدى الصين، وهناك من دعا واشنطن إلى تبنى مشروع يحدد مناطق التعاون الثلاثى بين أمريكا «والصين وإفريقيا» فى القرن الإفريقى وحوض تشاد، منتقداً عدم إبداء واشنطن أى علامة على الرغبة فى التواصل مع بكين بشأنه.

وتحولت جيبوتى، الواقعة إلى الجنوب من البحر الأحمر، إلى نقطة ساخنة للتنافس بين الولايات المتحدة والصين من خلال القاعدة الصينية هناك والتى يصفها أمريكيون بأنها على أبوابهم؛ حيث يديرون القاعدة الأمريكية الدائمة لهم بإفريقيا.


لمزيد من مقالات عاطف صقر

رابط دائم: