رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الأهم من مبارك

لعله من المفيد أن تخرج شئون حسنى مبارك من مجال الاهتمام العام، بكل تفاصيلها والآراء المُتضارِبة حولها، المستنزفة للطاقة والوقت اللازميْن للأمور الأكثر أهمية وإلحاحاً، وهى قضايا تتعدد موضوعاتُها فى كل مجالات الحياة، من مواجهة الإرهاب وحماية أمن الوطن والمواطنين، إلى التنمية وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، إلى توفير الغذاء والمياه والعلاج والدواء والسكن والتعليم العصري، إلى تأسيس وتعزيز الحريات العامة والخاصة ودعم مناخ البحث العلمى والإبداع الأدبى والفني..إلخ. أما مبارك فربما يكون من الأفضل أن تؤول مادته إلى التاريخ وأعمال الجامعات ومراكز الأبحاث. لأن الملاحظ أنه لا يزال هنالك حزانى يعبّرون عن خيبة أملهم حتى اليوم فى أنه قد نجح فى الإفلات، كما يقولون، من أى عقاب يستحقه مما نادت به شعارات الخروج المجيد ضده فى 25 يناير. ثم، وكأنهم يريدون أن يحبطوا أنفسهم أكثر، يندبون أنه صار معززاً مكرماً..إلخ! وكما تري، فإن هؤلاء لا يريدون الاعتراف بخطأ بعضهم فى إصرارهم على الجمع بين شيئين ما كان لهما أن يجتمعا، بأن يتوصلوا إلى إدانة مبارك، وفى الوقت نفسه، يستردّون الأموال المهربة بالخارج. ولأنهم يعلمون أن المحاكمة السياسية تُسقِط حق الدولة فى استرداد هذه الأموال، وافقوا على أن يتمتع بحق المثول أمام قاضيه الطبيعي، دون حساب دقيق أن هذه المحاكمة كان حتماً أن تجرى وفق قوانين وضعها هو نفسه أو ورثها وأبقى عليها لأنها تفيده، فحدث ما كان يجب أن يحدث بتبرئته فى القضايا الأساسية، بما بدَّد أهم حجج المطالبة باسترداد الأموال!.

ثم يتناسى هؤلاء أنه برغم أخطاء الحساب المشار إليها، فقد تحقق إنجاز تاريخى بالحكم البات النهائى بإدانته فى تهمة مخلة بالشرف تتعلق بذمته المالية، بكل ما يترتب على هذا، بدءاً من حرمانه من حقوقه السياسية حتى سحب نياشينه وإسقاط حقه فى جنازة عسكرية..إلخ. ثم أضاف الدستور مبادئ صارت سيادية على ما عداها فى التشريع تعلن أوضح تقدير للثورة ضده، بكل ما يعنيه هذا من إدانة شديدة له وعائلته وصحبته ونظامه.

أما الاستمرار فى طرح قضيته بهذ الصورة، فهذا يعرقِل الالتفات لما هو أولى وأجدى.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: