رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هتافات الصامتين للجيل الستينى

للأسف مرت سنوات طوال ولم يفطن بعد الجيل الذى وصل للستين أو فى الطريق إليه أنه كان كفأر التجارب لعبت الدولة بمشاعره وأحلامه وصدقها فى كل المراحل وربط الحزام حينما طلبت وأحنى رأسه عندما قالت لاصوت يعلو فوق صوت المعركة وآمن بالوحدة مع سوريا ودعمها عند الانفصال وصدق حكايات القاهر والظافر وسارع بالذهاب لتحرير القدس ففقد سيناء فى 1967 وهو الذى انتظر الرخاء بعد 1973 فزادت الأسعار فى 1977 وهو الجيل الذى اعتبر اسرائيل العدو ففاجأته الدولة بالسلام البارد والساخن ولأن أبناء هذا الجيل طيبون ومخلصون للوطن قبل الدولة راحوا يتمرغون فى تراب الميرى بينما كان الميرى يتأفف منهم وبينما كانت الدنيا تتغير بصورة حادة كانت عيون الجيل على أحلام الوطن وكانت المشكلة عندما لم تتطور أجهزة الدولة وتصدر دورية تعريف للمواطن الشريف واعتبرت الأجهزة أن كل لبيب بالإشارة يفهم وعلى هذا الجيل أن يغير من نفسه وفقا لتغيرات السلطة فمن كان عدوا أصبح صديقا والعكس وما كان شرا أصبح خيرا والعكس.

هذا الجيل الذى ولد بين 1950 و1960 الذى نشأ فى عصر التناقضات بين الشعارات السياسية والواقع وظن أن الرطانة الماركسية هى الثقافة وقادة الاستعلاء إلى الشغب الفكرى وعرفوا ديانتهم من كتابات المستشرقين ولايمكن التعامل مع جيل على أنه كتلة واحدة فقد كان هناك من يطلق عليهم جنود الحلم الثورى الذين اكتشفوا مبكرا الزيف السياسى ولكن معظم أبناء الجيل اجتهدوا أكثر فى توصيف الواقع دون أى اجتهادات فى تقديم البدائل والقلة التى حاولت اجتمعوا معا فى دهاليز السجون ثم كانت الانقلابات الحادة بعد النكسة والانفتاح وكامب ديفيد واغتيال السادات وهو الجيل الذى شهد الجنيه بثلاثة دولارات ليكتشف الجميع أنهم كانوا كالأطرش فى الزفة بعد أن انقلبت السياسة وتبدل الاقتصاد وتطورت التكنولوجيا فتبدلت حياة الأسرة والمجتمع معا وكانت الموضة الشارلستون والفساتين القصيرة والتليفزيون الملون وحرب أكتوبر ووفاة أم كلثوم وعبد الحليم وظهور جماعة التكفير والهجرة ومدرسة المشاغبين والسادات فى الكنيست وانتفاضة 1977 وتلك أبرز أحداث السبعينيات التى شكلت وجدان من بلغوا الستين الآن وهم أنفسهم الذين عاصروا تطورات الثمانينيات فى برنامج العلم والإيمان ونادى السينما والشارع الغربى فى الشرق الأوسط واغتيال السادات وكارتون مازنجر والمال والْبَنُون وليالى الحلمية والقمصان المشجرة وتحرير طابا. وفى التسعينيات هدف مجدى عبد الغنى فى هولندا ومحاولة اغتيال مبارك فى أديس بابا ومسلسل رجل بستة مليون دولار وألغاز المغامرين الخمسة محب ولوزة ونسوة وتحتح وعاطف ومجلة ميكى وبدايات محمد منير وعلى الحجار وسوزان عطية والفور إم.

جيل تقبل أحمد السقا كفارس بعد أحمد مظهر لمجرد ركوبه حصانا ومصطفى شعبان كممثل أساسا ومصطفى قمر كمطرب وجعل من أسامة منير كيوبيد وهيفاء وهبه فينوس ونادية الجندى امرأة تهز عرش مصر وأبله فاهيتا كوميديانة وريهام سعيد صبية للخير ومن شلة المقاهى إلى جروب الفيس بوك وهو الجيل الذى عاش يختار بين لافتات الإيجار إلى التمليك والكومباوند ومن سيارات رمسيس ونصر وفيات الى كل موديلات السيارات ومن المنتزه والمعمورة وسيدى بشر للعجمى ومارينا وهاسيندا كمصايف.

هذا الجيل هو حصيلة كل التغييرات التى حدثت عبر قرنين من الزمان بعضهم استوعبها وطور نفسه ولكن الغالبية استسلمت لنوستالجيا الزمن الجميل فكادت تندثر ولكن كانت الأكثر وعيا بالوطن والأمة وعندما وقعت فوضى يناير كان هذا الجيل هو الذى تصدى وحافظ على مؤسسات مصر من السقوط من هوجة الشباب ونزق بعضهم وتطرف ناشطيهم ونجح هذا الجيل بامتياز فى العبور بمصر من كارثة الربيع العبرى بمساعدة المجلس العسكرى الذى ينتمى لهذا الجيل ثم مالبث أن عاد الوطن لتجاهل الجيل الستينى فى العلاج وفِى المعاش الذى تحايلوا لقضمه بالتأمين على ما يسمى الراتب الأساسى فقط ولم تكن تلك هى قضايا هذا الجيل فقط فقد استمر التجاهل لهم فى كل شيء عمدا ومع سبق الإصرار لمغازلة ونفاق جيل جديد رافض فى محاولة لاحتوائه على حساب هتافات الصامتين لجيل الستينيات.

 

ببساطة

> التائب عن الذنب كمن لاذنب له عند الله فقط.

> حمامات الشوارع قبل الغرامة للمخالفين.

> فى مصر آلاف من أمهات وآباء زبيدة.

> بعض أموال الجوامع لو ذهبت للمدارس أفضل.

> المفروض الإعلام يتحدث عن الناس وليس العكس.

> البيوت الخالية من حنان الأم مصانع للإرهاب.

> 3 برامج أكثر من بثت شائعات وأكاذيب.

> عشق صعيدية يغنى عن كل نساء الكوكب.

 

 

[email protected]

 


لمزيد من مقالات ســيد عـلى

رابط دائم: