رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رأس سدر بين التنمية والإهمال

يجرى حاليًا فى رأس سدر بجنوب سيناء عمل دءوب بتوجيه ومتابعة من الرئيس، لتنفيذ مخطط شامل للتنمية السياحية، يحول المنطقة إلى منتجع سياحى عالمى متكامل، حيث يشمل مشروعات كبرى منها مطار دولى بمساحة 6 ملايين متر، ومشروعات خدمية وسياحية وترفيهية على مساحة 18مليون متر، تتضمن عددًا كبيرًا من الغرف الفندقية، ومارينا عالمية تربط بين العين السخنة ورأس سدر، فضلاً عن إحياء عيون موسي، وإقامة أكبر مركز للرياضات البحرية، وطريق مزدوج يربطها بجميع المحافظات، بما ينهض بالمنطقة، التى كانت إلى وقت قريب مهملة، رغم ما تتميز به من رمال خلابة قليلة الأعشاب والأملاح، ومياه هادئة تمتد بطول 95 كم، وقرب من العاصمة، ومنتجعات صحية كبريتية يعود تاريخ بعضها إلى عصر الفراعنة، كعيون موسى وحمام فرعون، وغيرهما من الحمامات والعيون الطبيعية الكبريتية، ومزارات تاريخية وأماكن متنوعة للترفية والاسترخاء. فإن هذه المشروعات العملاقة، تصطدم بتقاعس هيئة التنمية السياحية عن واجباتها، فى مراقبة القرى السياحية ومدى التزام ملاكها بالشروط، التى على أساسها أخذوا الأرض فى عهد الرئيس المخلوع مبارك بسعر بخس لا يتجاوز دولارا واحدا، ليعيدوا بيعها بملايين الجنيهات للمواطنين الباحثين عن مكان لهم على شواطئ بلادهم، ويتهربوا من استكمال ما اتفق عليه فى العقود من انشاءات ومواعيد تسليم.

وقد تواصل معى عشرات من ملاك وحدات هذه القري، شاكين عدم التزام الشركات المالكة بنماذج التصميمات والمخططات والرسومات المعتمدة من هيئة التنمية السياحية، وأيضًا إخلالها بمواعيد التسليم وتلاعبهم بالمساحات، لدرجة أن إحدى القرى - على سبيل المثال - لا تزال تحت الإنشاء ولم تكتمل مرافقها، رغم مضى 20 عامًا على بدء العمل فيها، وتقاعست الهيئة عن نصرة ملاك الوحدات، مما اضطر بعضهم إلى إرسال شكاواهم إلى السيد النائب العام، واتجه آخرون إلى المحاكم ليأخذوا بالقانون والأحكام القضائية حقوقهم المهدرة.

ومما يزيد معاناة مالكى الوحدات عجزهم عن تأسيس اتحاد ملاك، يمكنهم من مواجهة جبروت وتقاعس الشركات عن الوفاء بتعهداتها، حيث يقتصر تأسيس الاتحاد على القرى السياحية التابعة للمجالس المحلية، ولا يشمل القرى التابعة لهيئة التنمية السياحية، مما يحول بين الآخيرين وبين الإشراف والرقابة على وديعة الصيانة، والمحافظة على مستوى قريتهم، فى حال تعنت الشركات المالكة أو تخارجها لأى سبب، وبخاصة بعد الانتهاء من مبيعاتها بالقرية، والأدهى أنهم لا يمكنهم إثبات ملكيتهم إلا برفع دعوى صحة توقيع على العقود المبرمة بينهم وبين الشركه المالكة، دون أى إمكانية لتسجيل العقود.

ويبقى سؤال نطرحه على الجهات المختصة: ما السبل التى يمكن اتخاذها لإجبار الشركات على الالتزام بتنفيذ بنود عقودها مع ملاك الوحدات فى ظل ضعف رقابة هيئة التنمية السياحية؟ ولماذا لا يتم السماح لملاك وحدات القرى التابعة لهيئة التنمية السياحية، بتشكيل اتحاد شاغلين يتولى الإشراف على حالة القرية ويتابع صيانتها، خاصة أن تلك القرى تمثل واجهة سياحية للدولة !.


لمزيد من مقالات أسامة الألفي

رابط دائم: