رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الانتخابات الرئاسية ..المقاطعة خيانة

بعد خمسة وثلاثين يوما وتحديدا فى السادس عشر من مارس المقبل تجرى الانتخابات الرئاسية لانتخاب رئيس جمهورية مصر العربية لمدة أربع سنوات (2018 ـ 2022) وكما هو معروف فإنه لا يوجد سوى مرشحين فقط هما: الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية الحالي، وموسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد. ومع ذلك فإن المعركة الانتخابية قد بدأت بالفعل وإن كانت تتخذ شكلا مختلفا ومضمونا مغايرا للمعارك التقليدية. واللافت للانتباه من رصد وتحليل ما جرى ويجرى أن الجزء الخفى من المعركة أكبر حجما وأخطر تأثيرا من الجزء الظاهر مما يجعلنا نتشكك فى وجود أصابع أجنبية، خاصة إذا تلاقت الدعوات المعلنة هنا مع ما تردده أبواق أجنبية من الدوحة وأنقرة ولندن وعواصم أخرى بل ومع ما يقوله سياسيون لا يفهمون وربما يفهمون لكنهم مغرضون مثل السيناتور جون ماكين الذى أصدر بغير مبرر بيانا عن الانتخابات المصرية ليست به معلومة واحدة صحيحة! وهذا وغيره هو ما يدفعنا إلى الكتابة ليس ردا على ما يقولون وإنما توضيح ودفاع عن هذا الوطن الذى لا يستحق ولا يمكن أبدا أن يكون فريسة على مأدبة اللئام! وفى قولة واحدة وعلى صدر الكلام فإننا نجزم بأن الانتخابات الرئاسية ستجرى يوم 61 مارس ولمدة ثلاثة أيام متتالية بالنسبة للمصريين الموجودين خارج الوطن.. كما ستجرى 62 مارس ولمدة ثلاثة أيام أيضا للمصريين فى الداخل. وأضيف أنه ينبغى فرض عين أن يحرص المواطنون المقيدة أسماؤهم فى جداول الانتخابات على ممارسة حقهم الدستورى عملا بالديمقراطية وأن يصوتوا حسبما يشاءون ومن عندى وهذا رأيى فإننى سأحرص على هذا بإذن الله لأن المقاطعة التى ينادى بها البعض تعد: «خيانة فى حق الوطن». وإذا كنت أقول ذلك بسرعة دون انتظار التفاصيل فذلك لأننا ـ كما نكرر دائما ومنذ عامين ـ فى حالة حرب حقيقية ومستمرة تتطلب تحديد المواقف وانكار الذات بالارتفاع إلى مستوى الأحداث والتخلى عن الكلاسيكيات التقليدية، وما يدفعنا إلى ذلك أيضا هو أن «قوى الشر» قد بدأت بالفعل بث سمومها عبر محاور متعددة منها ما هو سياسى وما هو اجتماعى وما هو اقتصادي.

وفى المحور السياسي، عقدت مجموعة من الأحزاب التى من الصعب تذكر أسمائها، اجتماعات متوالية طالبة مقاطعة الانتخابات وأنها قد فوجئت بترتيباتها واجراءاتها.. كما جرى التضييق على المرشحين، والمدهش أن الفضائيات وغيرها من اعلام قوى الشر.. تردد هذا.. والأكثر دهشة أنه جاء فى بيان السيناتور جون ماكين. وما يثير الدهشة والعجب أن شيئا من هذا لم يحدث. فإن موعد وإجراءات الانتخابات معروف سلفا بحكم الدستور والقانون، كما أنه لم يحدث تضييق على أحد.. كما أن الراغب فى الترشح لمجلس إدارة جمعية أو.. ناد.. مثلا أن يستعد قبل الانتخابات بسنتين أو.. سنة ـ على الأقل ـ ببذل نشاط للتعريف بنفسه وآرائه.. فما بالك إذا كان التشرح لدائرة انتخابية لعضوية مجلس النواب وماذا يكون عليه الحال إذا كان الترشح لمنصب رئيس الجمهورية؟ وللمزيد.. للدلالة فإن المرشح ـ للتمهيد لترشحه ـ ينبغى أن يتعرف على رأى الشعب وأن يستمع نبضه، وأن ـ وهذا مهم ـ يطرح أفكاره فى قضايا محددة مثل: داخليا: مفهومه للعدالة الاجتماعية وكيف تكون؟ ـ العلاقة بين الأجور والأسعار ـ قانون العمل ـ التأمينات الاجتماعية والصحية ـ التعليم بمراحله وأنواعه.. أعود.. وأقول.. إن مصر الآن ـ تعبيرا عن تاريخها العريض وأمتها العربية، والاسلامية.. وعن قارتها الافريقية.. بل وعن المجتمع الإنسانى العالمي.. تخوض حربا شعواء.. وعلينا ـ نحن الشعب ـ بل وعلى كل الشرفاء من الأشقاء والأصدقاء.. الالتفاف حولها ضد الإرهاب وضد قوى الشر وأن يدعموا استقرارها، ومن ذلك انتخابات الرئاسة المقبلة التى يتحتم أن يشارك فيها الجميع لأن المقاطعة تعنى تأييد الإرهاب والإرهابيين..


لمزيد من مقالات محمود مراد

رابط دائم: