رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بشائر الخير

لفترة طويلة ظلت أزمة الطاقة مسيطرة على قطاعات إنتاجية وخدمية كثيرة، خاصة ما يتعلق بنقص الغاز، فمصانع كثيرة تستخدم الغاز بكثافة تأثرت بهذه المشكلة واضطرت إلى خفض معدلات التشغيل والإنتاج، والوضع نفسه تكرر فى محطة الكهرباء التى تعمل بالغاز، وغيرها من قطاعات الإنتاج المختلفة.

لكن مع الافتتاح الرسمى لحقل ظهر للغاز اليوم ـ الأربعاء ـ تبدأ بشائر الخير، وتخطو مصر خطوة نوعية كبيرة على طريق الاكتفاء الذاتى من الغاز، والتحول إلى مركز اقليمى للطاقة، خاصة أن احتياطيات الحقل تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى حريصا بشكل دائم على المتابعة الدورية لسير العمل بهذا الحقل منذ اكتشافه مع المسئولين بشركة »إيني« ووزارة البترول، وتذليل أى عقبات قد تواجه تنمية الحقل، والالتزام بالجدول الزمنى لبدء الإنتاج الرسمى له.

وشهدت الفترة الأخيرة نشاطا مكثفا لتطوير الحقل الذى يقع بالمياه المصرية فى البحر المتوسط، وإنشاء البنية التحتية والتجهيزات الخاصة بالحقل، التى تتضمن حفر الآبار ومد شبكات الربط بالمياه الضحلة والعميقة وإنشاء نظم التحكم.

وقد أدى هذا الاهتمام إلى زيادة كميات الغاز المستخرجة من الحقل بنسبة 17% حاليا، حيث ارتفعت الكميات من 350 مليون قدم مكعب غاز يوميا إلى نحو 400 مليون قدم مكعب يوميا، تصل إلى نحو مليار قدم مكعب غاز منتصف العام الحالي، وهى المرحلة الأولى من إنتاج الحقل.

إن بشائر الخير فى مجال الغاز الطبيعى والطاقة كثيرة فى مصر، ولعل شهادة كلاوديو ديسكانزى الرئيس التنفيذى لشركة »إيني« توضح لنا ذلك عندما وصف ما يحدث »بأنه لحظة ايجابية لمصر ولصناعة الغاز والبترول فيها، وسوف تثمر نتائج جيدة جدا على مستوى تحسين الاقتصاد المصرى وزيادة نموه، ونحن سعداء وفخورون بالمشاركة فى تحقيق ذلك«

ولاشك أن مصر تدخل عصرا جديدا الآن فى مجال الطاقة سواء عبر هذا المشروع، أو عبر مشروع إنشاء المحطة النووية لتوليد الكهرباء فى الضبعة، أو مشروعات الطاقة المتجددة المختلفة.. إنها بشائر الخير.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: