رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
إيران والقاعدة والإرهاب

فى كل يوم يتراكم لدينا دليل أو دلائل على انغماس النظام الإيرانى فى احتضان ورعاية الإرهاب الدولى. وآخر ملمح لتورط طهران مع الإرهاب يتمثل فى الدفعة الجديدة من وثائق «أبوت آباد» التى أفرجت عنها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وبلغت ما يقرب من نصف مليون وثيقة ويظهر فى بعضها سليمان بوغيث المتحدث باسم تنظيم القاعدة وصهر زعيمه الأشهر أسامة بن لادن، كونه متزوجا من ابنته فاطمة.. والجديد فى علاقة طهران بسليمان بوغيث هو صور تظهره بعد سقوط نظام طالبان وهزيمة (القاعدة) فى بعض المناطق السياحية الإيرانية مع عدد من أفراد أسرته، حيث استضافتهم إيران لمدة عشر سنوات!!

والحقيقة أن ظهور صور سليمان بوغيث وأسرته فى إيران يضع خطوطا جديدة على العلاقة بين نظام الملالى الثورى الإيرانى وبين التنظيمات الإرهابية المتطرفة حول العالم، ويلفت النظر فى هذا الإطار إلى تلك العلاقة الوثيقة التى ربطت بين نظام الإخوان الإجرامي، الذى رأسه محمد مرسى (أول جاسوس مدنى منتخب)، وبين إيران محمود أحمدى نجاد، وبين تنظيم القاعدة برئاسة أيمن الظواهري، وبما يؤكد الحقيقة الساطعة لوحدة أجزاء الدولية الإسلامية الجديدة أياً كانت مسمياته، فنحن أمام كيان موحد متطرف إرهابي، يأخد شكل الدولة أحيانا أخري، ولكن تظل العقيدة الإرهابية واحدة، والمشروع الإرهابى واحدا.. ولذلك أنا دائم الرجاء للباحثين ومدعى المعرفة الإسلامية حول العالم، أن يتوقفوا عن نهج الفصل المقصود بين ما يسمونه المعسكر المعتدل، والمعسكر المتطرف فى العمل الإسلامى التنظيمي، فكل هذه الكيانات واحدة.. ومن جانب آخر هل يرى نظام الملالى أو (الطبقية الإسلامية الجديدة) أن المنشآت السياحية التى أقامها الشعب الإيرانى بقروشه البسيطة صارت مرتعا فضاء لجماعات الإرهاب أياً كانت تسميتها؟ وهل هكذا ـ بالضبط ـ يتم الإنفاق من جانب الدولة الإيرانية على التنظيمات الموالية والمتوافقة مع النظام فى طهران؟ ومن الذى يحاسب الإيرانيين الرسميين على هذا الإنحداق السفيه؟ ثم ما هى نتيجة الغرق فى مثل هذا الإسراف العقيدى والتنظيمي، على حالة المواطن الإيراني، الذى ينتفض من آن لآخر ضد الفساد وضد الفقر؟

منذ اندلاع ما يسمى الثورة الإسلامية الخومينية وكل قوى التطرف فى العالم تستمد منها المدد لتنفق بسخاء على الإرهاب والإرهابيين.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: