رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
حديث المقاطعة..

أقصى ما يأمل فيه دعاة مقاطعة الانتخابات الرئاسية أن ينفضّ الناخبون، وأن يكون السيسى هو المرشح الوحيد، وألا يحصل على النصاب القانونى البالغ 5 بالمئة من إجمالى عدد الناخبين المقيدة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين! وبرغم أن فشل العملية لا يحقق الطموح العام، فإنه قد عالجه قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية (المادة 36) حيث نصّ على أنه، إذا حدث هذا، تُعلِن لجنة الانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال 15 يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة، ويجرى الانتخاب فى هذه الحالة وفقاً لأحكام هذا القانون. أى أنهم، وبالقانون، سوف يواجهون بعد أسابيع قليلة نفس الموقف الذى يرفضونه حاليا! والمؤكد أن الأوضاع لا يمكن أن يجرى عليها تطور نوعى فى صالحهم خلال هذه الفترة القصيرة. أما إذا كانت حسبتهم أن تسود الفوضى وتنزل الجماهير إلى الشارع، وإذا تمادينا مع هذا الاحتمال ووصلنا إلى نتيجته النهائية الطبيعية، فهى أيضاً يجب أن تسفر عن تحقيق المطلب الديمقراطى الأول الذى هو الاحتكام لأصوات الناخبين. وهو نفس الموقف الحالى الذى يتهربون من مواجهته!

الحقيقة التى يجب أن يُذعِن لها الجميع هى أن القادر على الحصول على ثقة الجماهير ليس بالضرورة هو الأكثر كفاءة ونزاهة، وإنما هو من يجيد لغة الجماهير، ولديه القدرة على إقناعها، وقد يكون شريفاً ومخلصاً ومناضلاً. ولكن كم من الفاسدين والنصابين نجحوا فى هذا فى أكبر الديمقراطيات؟! وكذلك، فإن هناك شرفاء ومخلصين ومناضلين حقيقيين، لم يطوّروا مهارات التعامل مع الجماهير ونيل ثقتهم، ففشلوا تماماً فى بلوغ هدفهم، وهؤلاء أيضاً لهم نماذج كثيرة فى الديمقراطيات العتيدة.

وأما فى الحالة المصرية، فمن المؤكد أن هناك ملاحظات موضوعية على الإجراءات والآليات المعمول بها، ولكن من قال إن الديمقراطية، أو غيرها، يمكن أن تُولَد مكتملة؟! فهى مثلها مثل مهارات التعامل مع الجماهير لا تُكتسب دفعة واحدة، وإنما عبر عمل ودأب وذهن مفتوح ورغبة مخلصة فى التعلم وقدرة عالية على التقاط الدروس والاستفادة منها.

وأما مقاطعة الإخوان فهى فى سياق هدفهم فى هذه المرحلة بإحراج السيسى فى الخارج، بعد أن خسروا الداخل.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: