رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تأملات سياسية
المتحف المصرى الكبير

قد لا يدرك البعض أن أهم ميزة نسبية لدينا هى أننا مصريون أبناء بناة الحضارة المصرية القديمة وهو استثمار بالمعنى الاقتصادى لم نلتفت اليه. وقد تكون الخطوة الأولى فيه افتتاح أولى مراحل المتحف المصرى الكبير نهاية العام الحالى. وبحسابات الدخل فقد يتدفق على مصر الملايين من السياح من مختلف أنحاء العالم للتعرف على أعظم حضارة فى تاريخ الإنسانية منذ خمسة آلاف عام، وهذا مرتبط بشروط لعل أهمها العرض المتحفى للمعابد المصرية القديمة. لا أنسى زيارتى لمتحف متروبوليتان نيويورك حين رأيت فى المدخل قسما ضخما للغاية مغطى بالزجاج يضم معبد دندور الذى تم بناؤه عام 15 قبل الميلاد والذى تم إهداؤه إلى إيزيس وأوزوريس فى عرض متحفى خلاب للعقل والعين وهذا ما نحتاجه فى مصر. الآلاف من البشر يصطفون فى طوابير يوميا لزيارة المعبد والجناح المصريين هناك، وهذا يترجم الى أموال يدفعها الناس وتجنيها المتاحف. ولو تصورنا تحويل معبد الأقصر وأبو سمبل ودندرة والكرنك وهو أعظم معبد فى التاريخ والذى يتكون من عدة معابد تحتوى عشرات من التماثيل إلى متاحف مغلقة لحمايتها من التغيرات المناخية وتنظيم أفواج سياحية لزيارتها بخلاف ما سمعناه عن تطوير منطقة الأهرامات التى يطل عليها المتحف الكبير وحماية وتنظيم وادى الملوك والملكات فى الأقصر من النبش العشوائى والسرقة لأسدينا لهذا الوطن خدمات كبيرة. لقد سمعت عن الدخل المتواضع الذى يحصل عليه حراس المقابر الفرعونية فى الأقصر وعن بحثهم عن علاوة فى الوقت الذى يقدر فيه كل حجر فى هذا المكان بملايين الجنيهات. افتتاح المتحف الكبير خبر جميل نفرح به، لكننا فى حاجة إلى أن ننظر لآثارنا بشكل أفضل.


لمزيد من مقالات ◀ جمال زايدة

رابط دائم: