رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المعارضة والإرهاب

في عام 77 شن الرئيس السادات رحمه الله هجوما عنيفا علي المعارضة المصرية ووصل الحال إلي حل حزب الوفد وتجميد نشاط التجمع، اعتبر السادات أن كليهما خرج عن النص واتبع سلوكا مرفوضا بالنقد الحاد له. ظن الرئيس السادات أن إبعاد اليسار وإقصاء اليمين سيسكت الأصوات ويكمم الأفواه بل وصل الأمر إلي أنه زرع معارضة بنفسه وأنشأ حزبا أسند مهمة المعارضة فيه للمهندس إبراهيم شكري واحد من ابناء مصر المخلصين وكان يشغل منصب وزير الزراعة. تحدث السادات وقتها مؤكدا أن المعارضة جزء من الحكم وهذا صحيح لكنه تعامل معها علي أنها فرد من الحكومة. ضاق السادات بانحياز أبو العز الحريري للفقراء من منظوره السياسي فأسقط عضوية البرلمان عنه وغضب علي الشيخ عاشور لمطالبته بالعيش فطرده هو الآخر، ثم جاءت قمة المأساة بالقبض علي كل المعارضين في سبتمبر 81 وأعقبها حادث المنصة الذي ذهب ضحيته بفعل الإرهاب والتطرف. إذن تجميد الأحزاب وطرد النواب والقبض علي المعارضين لم يمنع الإرهاب والتطرف من الظهور. المعارضة هي ضوء أحمر للحكومة، صوت يرتفع عند الخطأ وكل ذلك في النور أمام العامة والشعب ففي وقت من الأوقات وجدنا المرحوم الدكتور وحيد رأفت تستعين به الدولة في ملف طابا وهكذا تصبح المعارضة جزءا من الدولة لذلك فإن أعظم مواجهات الإرهاب هي في فتح النوافذ للمعارضة، بتعظيم دورها ومنحها مساحة كبري للتعبير. المعارضة هي أقوي سلاح لمحاربة الإرهاب والتطرف والتصدي له فالمعارضة هي النور والإرهاب هو الظلمة وعندما يضيء النور سيختفي الظلام.


لمزيد من مقالات طارق إسماعيل

رابط دائم: