رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رؤيه حره
كوكب اليابان

الشعب اليابانى شديد الخصوصية، متميز وفريد فى ثقافته وفى موقعه الجغرافى ومناخه، تقريبا فى كل شىء، بمجرد أن تصل إلى مطار ناريتا الدولى وتصافح وجوه اليابانيين وتشاهد سلوكهم وتصرفاتهم تشعر لأول وهلة بأنك «سقطت» من الطائرة فى كوكب آخر، ليس الأرض التى نعيش عليها، ولا البشر الذين عرفناهم مهما كثرت سفرياتك للغرب أو للشرق.

وما أقوله عن اليابانيين لم اقرأه فى كتاب أو أسمعه فى برنامج وثائقى أو تليفزيونى شاهده، وإنما هو خلاصة 9 سنوات من الحياة فى اليابان قضيتها ما بين عملى مراسلا للأهرام، والدراسة والبحث فى العديد من الجامعات والمعاهد اليابانية الراقية.

وإذا كنت تريد أسبابا لماذا أطلق على اليابان «كوكب» فإن لدى من المبررات ما لا تكفيه كتب ومقالات.

يكفى أن تعرف أن هذه بلاد يتحدى أهلها الطبيعة بالمعنى الحرفى للكلمة لكى يعيشوا.. وصنعوا كل تلك المعجزات والانجازات الصناعية والعلمية لأن ليس لديهم بديل آخر سوى الانتصار على الطبيعة القاسية لبلدهم، وعلى سبيل المثال ربما لن تصدق عزيزى القارئ أن هذا البلد تقع فيه زلازل تقريبا كل يوم، وربما العديد من الزلازل مختلفة القوة فى اليوم الواحد، كيف يفكر الإنسان ويأمن على حياته، بل ويعمل من أجل الغد ناهيك عن 50 عاما مقبلة، وهو يعرف أن زلزالا مدمرا قد يقع أو سوف يقع - العلم عند الله وحده - فى منطقة كانتو، أى طوكيو الكبرى ، يمسحها من الوجود، وربما يغرقها بالكامل فى المحيط!! وهذا ليس مجرد تخمين أو توقع وإنما آراء علماء وخبراء لا يعرفون إلا العلم والأرقام والجدية، ولن أتحدث عن البراكين التى تهدد مناطق كثيرة من اليابان، ولا الأمطار التى لا تتوقف عن السقوط كل يوم، ولا الثلوج التى تغطى أجزاء كبيرة من البلاد فى الشتاء، ربما لا يتخيل من لم يزر اليابان نظافة هذه البلاد من المنزل إلى القطار إلى المترو إلى الشارع إلى كل بقعة ومنطقة. وأيضا من الصعب على أى شخص لم يزر اليابان أن يعرف مدى دقة وانتظام مواعيد الباصات والقطارات بالثانية وليس الدقيقة، ولا أمانة اليابانى وإخلاصه لعمله وبلده، وقد رويت الكثير من الحكايات عن ذلك من قبل، وسأظل أحكى أكثر، ربما يأتى يوم ونتعلم من هذا الشعب الفريد!.


لمزيد من مقالات منصور أبو العزم

رابط دائم: