رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
الإخوان والملاهى الليلية والدعارة

هذا خبر وثيقة لوحده، إذ نشرت الصحف عن قيام محمد طه وهدان عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان الإرهابية، ومحمد على بشر وزير التنمية المحلية فى عهد الإخوان الأسود، والمسجونين تنفيذا للعقوبة عن ارتكابهما عدة جرائم، بالاحتجاج ـ عبر رسالة شديدة اللهجة ـ إلى التنطيم الدولى للإخوان، بسبب قيام عناصر الإخوان الموجودة بالخارج بالتردد على الملاهى الليلية وبيوت الدعارة المرخصة وبخاصة فى تركيا، وطالبا فى رسالتيهما بضرورة تشديد الرقابة على أعضاء التنظيم فى الخارج.. هذا الخبر يتعلق بوقائع هى نتيجة مباشرة لانصراف جماعة الإخوان عن الوظائف الدعوية وصون مكارم الأخلاق اللذين تدعيهما، وتفرغها ـ بالكامل ـ لإرهاب المجتمع وترويع أبنائه ومحاولة الوصول إلى الحكم عبر القوة، وتصفية المعارضين، وهدم مؤسسات الدولة.. غابت الوظيفة الدعوية التى يدعيها تنظيم الإخوان المزعوم، فانصرف أعضاء التنظيم للعنف والإرهاب، والقتل والتدمير والدعارة والسهر فى الملاهى الليلية.. وإذا كانت إحدى التهم التى واجهها محمد على بشر هى التخابر مع دول أجنبية، يعنى خيانة البلد والسقوط فى بئر التآمر عليه، فكيف يمكن أن يكون مسئولا عن تصويب سلوك أعضاء الجماعة فى الخارج الذين يمضون أوقاتهم فى التردد على الملاهى الليلية ومعاودة بيوت الدعارة؟.. وإذا كان محمد طه وهدان عضو مجلس الإرشاد سابقا هو مسئول عما يُسمى قسم التربية فى التنظيم وعن محاولة إعادة ترتيب أوضاع الإخوان خلال الأعوام التالية لثورة 30يونيو العظمي، فكيف يمكنه أداء تلك الوظائف، وبالذات حكاية «قسم التربية» وهو رجل متهم فى قضية كتائب حلوان، وسبق إلقاء القبض عليه فى أحداث الحرس الجمهورى التى تزامنت مع اعتصام رابعة؟.. إن ممارسة الإرهاب والتخطيط لعملياته، والتخابر مع الدول الأجنبية ضد أمن وسلامة واستقرار الوطن، هى أمور تتناقض مع ما يدعيه الإخوان من تمسك بالفضيلة، وإدعاء الورع، فمكان الإخوان الطبيعى هو السجون والملاهى الليلية وبيوت الدعارة، وعليهم ـ جميعا ـ أن يتوقفوا عن الإيحاء بخروج البعض أخلاقيا، وتعقبهم له عبر رسائلهم شديدة اللهجة، فكلهم متساوون فى السقوط، والأخلاق لا تتجزأ، فمن يخون وطنه ليس له التزام بأى شيء حتى الدين والأخلاق والقيم والفضائل.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: