رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
بَعد آخر فيتو أمريكى!

يجب أن يدرك الزعماء الفلسطينيون، بعد الفيتو الأمريكى الأخير، أنه لم يعد هنالك فكاك أمامهم من أن يقوموا بإجراء تغييرات جذرية فى كل شىء وإلا استمرت الدائرة المُفرَغة، والبدائل متعددة بعيداً عن اختيار استخدام العنف. باختصار، وبخالص النية التى تستهدف مصلحة الشعب الفلسطينى وتحقيق سلام مستقر، هل كان أحد يتوقع أن توافق أمريكا فى مجلس الأمن على مشروع القرار المصرى بشأن القدس، الذى قيل إنه تم بالتنسيق بين مصر وفلسطين؟ وبفرض أن المعجزة كانت تحققت ووافقت أمريكا وصدر القرار كما تريده السلطة الفلسطينية، فكيف كان يمكنها أن تستفيد منه؟ خاصة أن هناك كومة من القرارات النهائية السابقة دخلت أرشيف التاريخ للحفظ دون الاستفادة منها. وكانت الحجة تشجيع إسرائيل على المضى قدما فى عملية السلام! فى حين أن إسرائيل لم تبد قط أى جدية تثبت أنها معنية بأى سلام!

تقول الحقيقة المُرّة: لن تتحصل القضية الفلسطينية من مجلس الأمن، فى هذه المرحلة، على أكثر من التصويت الذى تم على المشروع المصري، فقد صوَّت لمصلحته 14 دولة من 15، حيث كانت أمريكا وحدها ضده بالفيتو القاتل. هذه الواقعة الأخيرة بالذات تتطلب التوقف، لاستخلاص بعض معانيها الكثيرة، لأن المشروع صيغ بذكاء بحذفه أى إشارة إلى أمريكا وإلى ترامب، حتى لا تكون الشخصنة عامل استفزاز تستغله أمريكا فى إعلان رفضها، وبدلاً من ذلك أشار المشروع فقط إلى ما سبق وأقرّه المجلس فى قرارات نهائية شاركت أمريكا فى إصدارها عبر السنوات الماضية. لذلك، فإن الحسنة الوحيدة لهذا الفيتو الأخير أنه يبدد أى أوهام عن دور أمريكى إيجابي، بعد أن أثبتت رسمياً أنها تتنصل حتى من مواقفها التى اتسقت فيها سابقاً مع المجتمع الدولي، ثم أنها تؤكد أنه لا سقف لتأييدها إسرائيل وأنها لا تُلزِم نفسها بالحد الأدنى من المواءمات الشكلية.

تقتضى المصارحة التركيز على المسئولية الفلسطينية فى أى خطوة تستهدف التقدم، وهذا يتطلب الشجاعة ونكران الذات والترفع عن المكاسب الشخصية والتفانى من أجل تلبية حق الشعب الفلسطينى الذى قدَّم أكبر تضحيات فى العصر الحديث.

 

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: