رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
قطر تُجرِّب عذابات المقاطعة

حتى قطر عجزت عن الصمود أمام المقاطعة، وبدأت تجأر بالشكوى من المعاناة بسبب شُحّ الطعام والشراب والدواء، وصعوبة الحصول على مواد الإنتاج والبناء، وإجهاد القادمين إليها والمسافرين منها فى خطوط طيران طالت لعدم السماح باستخدام أجواء دول الجوار، وبدأت تعلن عن سحب من أرصدة قديمة وفك ودائع آجلة وتسييل أصول..إلخ إلخ، وكل هذا بمجرد تطبيق المقاطعة عليها لبضعة أشهر فقط، رغم قوتها المالية الهائلة، وثرواتها الطبيعية الأسطورية التى يُقدَّر مخزونها بتريليونات الدولارات، وأملاكها الممتدة عبر العالم فى عقارات وشركات،..إلخ إلخ. إذن، فماذا تفعل الدول التى لا تملك أياً من هذا أمام المقاطعة التى تُفرَض عليها؟ وما هى مشاعر أصحاب القرار الآن فى قطر إزاء ضحايا المقاطعة التى تشارك فيها بلادهم فى دول أخرى وتتسبب فيما هو أسوأ بكثير مما يعيشه الشعب القطري؟ وعلى الأخص ما هو تقديرهم فى محنتهم عن دور بلادهم التخريبى لبعض الدول ووضع شعوبها تحت وطأة الكوارث والعوز ورعب تهديد الإرهاب المسلح بالعتاد الرهيب الممول قطرياً؟ أما الفلاسفة من الخبراء الأجانب المعينين فى قطر لوضع السياسات والاستراتيجيات وإبداء المشورة فى المُلمّات، فلم يتفتق ذهنهم سوى عن أفكار بائسة لا يمكن ان يتجاوز أثرها المحدود مجال الدعاية الداخلية التى تستهدف صف صفوف القطريين وراء أميرهم! مثل أن يغيروا صفة «المقاطعة» إلى «حصار» للإيهام بأن الدول المقاطِعة انتهكت القانون الدولى الذى يقصر الحق فى اتخاذ قرار الحصار على مجلس الأمن الدولى وفق إجراءات محددة! وكأن خداع الشعب القطرى يمكن أن يغير من طبيعة الأزمة التى أوصله إليها حكامه! وفقط، وليس على سبيل المقارنة غير المطروحة، فإن مصر تمر، وفقط خلال العقود الأخيرة، بأهوال يمكن أن تبيد من خريطة الوجود عشرات الدول والأنظمة مثل قطر! انظر فقط إلى حروب 56، و67، والاستنزاف، و73، ومقاطعة الصمود والتصدي، ثم تعال إلى السنوات الأخيرة حيث الإرهاب المدجج بالسلاح المتطور الذى لا تملكه إلا جيوش الدول المتقدمة، والذى يحظى بتمويل وحاضنة سياسية وإعلامية مدعومة من عدة دول منها قطر!.
[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: