رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
صواريخ إيران على الرياض ودبي

حادث إطلاق الحوثيين ـ من جديد ـ صاروخا باليستيا على مطار الملك خالد بالرياض يوم 4 نوفمبر الفائت، لا يمكن النظر إليه منفصلا عن عدة أمور: أولها أن الصاروخ المتطور صُنع فى إيران ونُقل إلى خارجها بما يشكل اختراقا لأمن المنطقة ويشكل اختراقا لالتزامات إيرانية دولية.. وثانيها: أن صحيفة «كيهان» الإيرانية المقربة من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية تورطت فى (زلة قلم) وأفصحت فى عنوانها عن أن صواريخ الحوثيين سقطت فوق الرياض, والهدف التالى هو دبي، وأقول أنها «تورطت» لأن «الجوانية» الإيرانية كانت تخفى من قبل الانغماس الإيرانى فى التآمر على أمن الخليج أو تخطيطها لخطوات فى هذا الصدد، ولا يمكن التذرع فى هذا الإطار بغارات التحالف على مناطق متفرقة باليمن، إذ إن هذا التحالف ـ مع ضرورة احتواء الحرب والتسوية السياسية بين الفرقاء فيها ـ انخرط فى حرب أطرافها عربية فقط، ودخول طهران إليها ـ بشكل مباشر ـ هو تدخل خطير لأنه اعتمد على تأجيج عوامل مذهبية وجعلها غطاء لذلك التدخل، وبخاصة مع تصريحات حمقاء لحيدر مصلحى وزير المخابرات الإيرانية السابق، وقالت إن أعلام إيران ترفرف على أربع عواصم عربية هى (بغداد) و(دمشق) و(بيروت) و(صنعاء)! وبالتالى هناك أكثر من دليل على التورط الإيرانى فى تهديد أمن الخليج.. وثالثها: أن إطلاق الصاروخ الباليستى المتطور على الرياض ليس أول أعمال إيران العدوانية، فهى بعد أن استولت على جزر الإمارات الثلاث، انخرطت فى مناورات بحرية وكانت مصدرا لتهديدات شفاهية متعددة سممت الجو العام بالمنطقة واستدعت جو التأزم، كما أنها استخدمت التكتلات الشيعية فى البحرين فى إثارة الاضطرابات وكل ذلك قبل حرب اليمن بكثير، ثم أن إيران اشتركت ـ وهذا أمر لن ننساه ـ فى غزو مصر إبان عملية يناير 2011 واقتحام السجون وإطلاق المساجين فيما مصر لم تكن طرفا فى مواجهة عسكرية من أى مستوى مع إيران أو وكلائها، وصاحب ذلك ـ لو تذكرون ـ تورط حسن نصرالله أمين عام حزب الله المُسيطر عليه إيران، فى تصريحات ضد الجيش المصري.. ورابع الأمور التى يثيرها إطلاق الصاروخ الباليستى الإيرانى على الرياض، وانزلاق صحيفة «كيهان» المقربة من المرشد الأعلى الإيرانى فى تهديد الإمارات، أن ذلك الحادث ربما يكون مقدمة لتعليم إيران التصرف كدولة وإنهاء أفكارها لتصدير الثورة.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبد السميع

رابط دائم: