رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الوهم الجديد

فى العادة تبدأ النار من مستصغر الشرر‏,‏ ولكن فى أحيان كثيرة‏,‏

يبدأ خراب البيوت من عملية استدراج منظمة تقودها فتاة لعوب‏,‏ أو تدبرها مطلقة فشلت فى حياتها الزوجية‏,‏ فتريد أن تتجرع كل الزوجات المستقرات كأس الانفصال الأسري‏!.‏

إنها مشكلة مجتمعية‏ يجب أن يتيقظ لها الأزواج حتى لا يقعوا فى هذا الفخ‏,‏ بحثا عن وهم السعادة الزوجية مع امرأة مطلقة تريد أن يلقى أبناء الآخرين نفس المصير الذى لاقاه أبناؤها بعد طلاقها‏,‏ وسرعان ما تنكشف رغبتها القوية فى هدم البيوت المستقرة‏,‏ وبعد أن تفوز بالزوج‏,‏ وتخطفه من أسرته‏,‏ يكتشف الزوج أنه انخدع فيها بعد أن خسر أسرته.

لقد كانت حياتى هادئة‏,‏ ومستقرة قبل أن تقتحمها امرأة مطلقة تقيم فى نفس الحى الذى أقطنه حيث دبرت خطة‏,‏ ثم تحولت لتدمير أسرتي‏,‏ تارة بإبراز مفاتنها‏,‏ وتارة باستدراجى لكى أقع فى حبها‏,‏ وتارة بزرع بذور الفتنة بينى وبين زوجتى وأبنائي‏,‏ وتحريضى الدائم ضدهم‏,‏ وقد نجحت‏,‏ ولكن‏..‏ بعد فترة من تلك العلاقة اكتشفت كم هى عصبية‏,‏ ومتهورة‏,‏ ومغرورة‏,‏ وخبيثة‏,‏ وغيورة الى حد الانفجار‏,‏ وكم هى متسلطة‏,‏ وأدركت أن زوجها كان على حق حين طلقها، وكان من الطبيعي‏,‏ بعد أن اكتشفت محاولاتها الخبيثة لخطفى من أولادي‏,‏ أن أتركها وأعود مرة أخرى الى بيتى الهاديء‏,‏ والى زوجتى الحنون‏,‏ العاقلة‏,‏ لكى أتفرغ لتربية أبنائي‏,‏ ولا أتركهم للشوارع‏,‏ وللحرمان الأسرى‏.‏ إننى اردت إن أقول لقرائك إن قصة الاستدراج تبدأ بنصب الفتاة اللعوب» أو المطلقة الفاشلة، شراك الحب‏,‏ والمشاعر واستعطاف الرجل الجديد‏,‏ لظروفها‏,‏ وحال أبنائها بعد طلاقها‏,‏ وشيئا فشيئا‏,‏ تبدأ رحلة الاندماج مع الوهم الجديد من جانب‏,‏ ورحلة خراب البيوت من جانب آخر‏,‏ فتسطو على الزوج‏,‏ وتوهمه بأنها تهيم فيه حبا وعشقا‏,‏ وتبدأ فى طرح فكرة الزواج الثانى عليه‏,‏ وحينما يجد الزوج نفسه محاصرا‏,‏ يتقبله‏,‏ فتتراجع هي‏,‏ وتبدأ فى تسويق فكرة أنها لا يمكن أن تكون زوجة ثانية‏,‏ وإذا أراد الارتباط بها فعليه أن يطلق زوجته‏,‏ وللأسف يسقط بعض الأزواج فى الفخ‏..‏ ولذلك أنبه المخدوعين من الأزواج أمثالي‏,‏ إلى هذه المؤامرات الخبيثة‏,‏ لكى يأخذوا حذرهم منها‏,‏ وأن يتقوا الله فى زوجاتهم وأبنائهم‏,‏ ويجتهدوا لإسعادهم‏,‏ لا تدميرهم‏.‏

‏< ولكاتب هذه الرسالة أقول :

إذا لم يكن للزواج الثانى ما يبرره‏,‏ فسوف يجنى منه الزوج متاعب لا حصر لها، فالمسألة لا ترتبط بمطلقة أو أرملة أو حتى فتاة، فكل منهن تكون لها مآرب من مثل هذه الزيجة‏,‏ ويكفيها أنها تنازلت عن حقها فى زوج كامل يكرس لها حياته، ولا يقاسمها فيه أحد‏، ولذلك كان طبيعيا أن تسعى السيدة التى تعرفت عليها إلى خطفك من بيتك وأولادك بدعوى الحب‏,‏ فانجرفت فى تيارها حتى أصبحت أسيرا لها‏، وهنا ظهرت على حقيقتها وتبينت نياتها فى الاستئثار بك‏,‏ ودفعك إلى التخلى عن زوجتك الأولى وأم أولادك‏، وحسنا أنك عدت إلى رشدك وأدركت حقيقة مآربها‏,‏ فتخلصت من براثنها وأبعدتها عن طريقك‏..‏ إن تجربتك تنير الطريق أمام المهووسين بالزواج الثاني‏,‏ ولعلها تجعلهم يتراجعون عن هذه الفكرة التى تجلب بالفعل خراب البيوت وأسأل الله للجميع الهداية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ^^HR
    2017/11/10 01:15
    0-
    0+

    عفوا: تجربة شخصية وليست مشكلة مجتمعية متفشية
    لقد انزلقت وعدت الى صوابك وعليك بعدها اغلاق اذنيك وعينيك عن الاغراء ومقدماته ولاتعفى نفسك من وقوعك فيه واعترافك ضمنيا انك لم تتركها الا لسوء طبعها قبل اى اعتبارات اخرى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق